بيتكوين وإيثريوم وريبل تتراجع تحت وطأة التوترات الجيوسياسية وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران

تعرضت العملات الرقمية لضغوط بيعية مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بينما زادت التدفقات الخارجة من صناديق إيثريوم وضعف المؤشرات الفنية من مخاوف استمرار الهبوط.

Jul 17, 2026 - 23:56
بيتكوين وإيثريوم وريبل تتراجع تحت وطأة التوترات الجيوسياسية وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران

شهدت سوق العملات المشفرة موجة تراجع خلال تعاملات الجمعة، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطرة في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس سلبًا على أداء بيتكوين وإيثريوم وريبل بعد المكاسب التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع.

وتراجعت بيتكوين بأكثر من 1% لتتداول دون مستوى 63 ألف دولار، بعدما كانت قد لامست خلال الأسبوع نحو 65,600 دولار، بينما هبطت إيثريوم باتجاه منطقة الدعم القريبة من 1,800 دولار، في حين استمرت ريبل بالتداول دون المستوى المحوري البالغ 1.10 دولار.

التوترات الجيوسياسية تزيد الضغوط على الأسواق

تواصلت العمليات العسكرية الأمريكية لليلة السادسة على التوالي مستهدفة مواقع في جنوب إيران، فيما أفادت تقارير إعلامية بوقوع أضرار في منشآت مدنية بمدينة بندر عباس، شملت مرافق الكهرباء ومحطة للسكك الحديدية.

وفي تطور آخر، ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر، أن إيران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق ممرات تصدير النفط في البحر الأحمر إذا توسعت الهجمات الأمريكية على منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما يزيد من المخاطر التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

ورغم هذه التطورات، أظهر مؤشر الخوف والطمع في سوق العملات المشفرة تحسنًا طفيفًا، إذ ارتفع إلى 27 نقطة مقارنة بـ25 نقطة في اليوم السابق، لكنه لا يزال ضمن منطقة "الخوف"، ما يعكس استمرار حالة الحذر بين المستثمرين. ويعود هذا الاستقرار النسبي إلى بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع في وقت سابق من الأسبوع، وهو ما منح الأصول عالية المخاطر دفعة مؤقتة.

تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة

واصلت صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في البورصة جذب استثمارات جديدة، حيث سجلت تدفقات داخلة بنحو 79 مليون دولار يوم الخميس، لكنها جاءت أقل من مستويات اليومين السابقين التي بلغت 108 ملايين دولار و181 مليون دولار على التوالي. ويرى محللون أن استمرار اهتمام المؤسسات قد يخفف من آثار الضغوط الجيوسياسية ويدعم استقرار الأسعار قبل أي محاولة جديدة لاختراق مستوى 65 ألف دولار.

في المقابل، شهدت صناديق إيثريوم الفورية تحولًا سلبيًا بعدما سجلت تدفقات خارجة بقيمة 28 مليون دولار، وذلك عقب يومين متتاليين من التدفقات الإيجابية بلغت خلالهما 54 مليون دولار و58 مليون دولار. وتزامن ذلك مع فشل إيثريوم في الحفاظ على مكاسبها بعد بلوغها أعلى مستوى أسبوعي عند 1,947 دولارًا.

أما صناديق ريبل الفورية، فقد استعادت جزءًا من اهتمام المستثمرين بعدما سجلت تدفقات داخلة بلغت نحو 7 ملايين دولار، لتنهي ثلاثة أيام من النشاط المحدود. وارتفع إجمالي التدفقات التراكمية إلى نحو 1.49 مليار دولار، بينما بلغ متوسط صافي الأصول حوالي 997 مليون دولار، إلا أن استمرار هذا الزخم يظل ضروريًا لدعم السعر والحد من ضغوط البيع في السوق الفورية.

التحليل الفني لبيتكوين

لا تزال بيتكوين تتحرك ضمن اتجاه هابط، مع بقائها أسفل المتوسطات المتحركة الأسية لـ50 و100 و200 يوم، بينما يشكل مؤشر "بارابوليك سار" قرب 65,600 دولار مقاومة إضافية أمام أي محاولة للصعود.

ويستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 47 نقطة، بما يعكس ضعف الزخم الشرائي، في حين لا تزال إشارات مؤشر الماكد (MACD) إيجابية بشكل محدود.

وتتمثل أقرب مستويات المقاومة عند 65,007 دولار، ثم 65,600 دولار، يليهما 68,323 دولار و74,367 دولار. أما الدعم الأبرز فيقع عند 61,106 دولار، ويؤدي الإغلاق دونه إلى زيادة احتمالات استمرار التصحيح الهابط، بينما يحتاج السعر إلى العودة فوق منطقة 65 ألف دولار لتحسين الصورة الفنية.

إيثريوم تحافظ على دعم قصير الأجل

تتداول إيثريوم قرب 1,830 دولار، محافظة على بقائها فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 1,811 دولار، وكذلك فوق مؤشر "بارابوليك سار" عند 1,801 دولار، وهو ما يوفر دعمًا محدودًا على المدى القصير.

ورغم ذلك، يبقى الاتجاه العام ضعيفًا مع استمرار التداول أسفل المتوسطين المتحركين لـ100 و200 يوم عند 1,942 و2,185 دولارًا على التوالي. ويشير مؤشر القوة النسبية قرب 55 إلى وجود زخم إيجابي محدود، بينما تعكس قراءة الماكد تراجع قوة الصعود.

ويعد مستوى 1,830 دولار أول مناطق الدعم، يليه النطاق الممتد بين 1,811 و1,801 دولار، بينما تبدأ المقاومة عند 1,942 دولار ثم 2,185 دولار، ويظل اختراق هذه المستويات شرطًا لاستعادة الاتجاه الصاعد.

ريبل تواجه استمرار الضغوط

تواصل ريبل التداول دون مستوى 1.10 دولار، مع بقاء السعر أسفل المتوسطات المتحركة الرئيسية، وهو ما يؤكد استمرار الاتجاه السلبي على المدى القصير.

وتقف المقاومة الأولى عند 1.10 دولار، يليها مستوى 1.12 دولار، ثم المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا قرب 1.15 دولار، بينما تمتد المقاومات الأعلى إلى 1.16 دولار ثم 1.25 و1.45 دولار.

أما من ناحية الدعم، فيبرز مستوى 1.03 دولار كأقرب منطقة دفاع للمشترين، فيما قد يؤدي كسره إلى فتح المجال أمام موجة هبوط جديدة نحو مستويات سعرية أدنى، مع استمرار هيمنة الضغوط البيعية على الأداء الفني للعملة.