تدفقات ETF تضغط على الكريبتو: البيتكوين يتراجع والإيثيريوم يكسر 2300 دولار وXRP تحت التهديد

تراجعت العملات المشفرة بقيادة البيتكوين مع تصاعد تدفقات الخروج من صناديق ETF وتزايد حذر المستثمرين قبيل قرار الفيدرالي، مما يعزز احتمالات استمرار الضغوط الهبوطية على السوق.

Apr 28, 2026 - 16:12
تدفقات ETF تضغط على الكريبتو: البيتكوين يتراجع والإيثيريوم يكسر 2300 دولار وXRP تحت التهديد

تشهد سوق العملات المشفرة حالة من التصحيح الملحوظ، حيث واصل البيتكوين تراجعه لليوم الثاني على التوالي متداولًا دون مستوى 77 ألف دولار بعد أن سجل قمة أسبوعية قرب 79,486 دولار، في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. هذا الأداء انعكس أيضًا على العملات البديلة، إذ تحرك كل من الإيثيريوم والريبل ضمن نفس المسار التصحيحي.

بالنسبة للإيثيريوم، فقد تراجع السعر إلى ما دون المستوى المحوري 2300 دولار بعد أن لامس 2400 دولار في وقت سابق، متأثرًا بضعف المعنويات وضغوط البيع. أما الريبل، فقد فقد دعم 1.40 دولار، ما يزيد من احتمالات استمرار الاتجاه الهبوطي ضمن نطاق تداول ضيق.

الضغط الأكبر على السوق جاء من صناديق الاستثمار المتداولة (ETF)، حيث سجلت صناديق البيتكوين الفورية تدفقات خارجة بنحو 263 مليون دولار، منهية سلسلة مكاسب استمرت تسعة أيام. ورغم أن إجمالي التدفقات الداخلة لا يزال قويًا عند حوالي 58 مليار دولار، فإن استمرار هذه الخروجيات قد يدفع السوق إلى موجة بيع أطول.

الأمر لم يختلف كثيرًا بالنسبة لصناديق الإيثيريوم، التي سجلت هي الأخرى تدفقات خارجة بقيمة 50 مليون دولار، بينما ظلت صناديق XRP دون أي تحركات تُذكر، مع استقرار التدفقات دون تغيير.

على صعيد المعنويات، تزايدت حالة الحذر في السوق، حيث انخفض مؤشر الخوف والطمع إلى 33 بعد أن كان عند 47، مما يعكس توجه المستثمرين نحو تقليل المخاطر. ويأتي ذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لا تزال آفاق الحل الدبلوماسي غير واضحة رغم استمرار وقف إطلاق النار.

كما يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة. إلا أن التركيز الأكبر سيكون على تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، والتي قد تعطي إشارات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية في ظل التضخم والتوترات العالمية.

من الناحية الفنية، يحافظ البيتكوين على تداوله فوق متوسطاته المتحركة قصيرة ومتوسطة الأجل، مما يشير إلى وجود اهتمام بالشراء عند الانخفاض، لكنه لا يزال عاجزًا عن اختراق المتوسط المتحرك طويل الأجل، وهو ما يحد من فرص الصعود القوي. في المقابل، تظهر مؤشرات الزخم إشارات معتدلة تميل إلى الإيجابية، لكنها غير كافية لتأكيد انعكاس الاتجاه.

أما الإيثيريوم، فيتحرك ضمن نطاق ضيق بين دعم قريب ومقاومات أعلى، مع ضعف واضح في الزخم الصاعد، ما يشير إلى احتمال استمرار التذبذب أو الميل الهبوطي. وبالنسبة للريبل، لا يزال تحت ضغط فني واضح، حيث تقف المتوسطات المتحركة كحواجز قوية أمام أي محاولة صعود، في حين تظل مخاطر التراجع قائمة إذا تم كسر مستويات الدعم الحالية.

بشكل عام، تعكس تحركات السوق الحالية مزيجًا من الضغوط الفنية والعوامل الأساسية، مع بقاء الاتجاه قصير الأجل مرهونًا بتطورات التدفقات الاستثمارية وقرارات السياسة النقدية العالمية.