تراجع DXY رغم قفزة تضخم المنتجين الأمريكي.. والأسواق تقلص رهانات خفض الفائدة
مؤشر الدولار الأمريكي يتراجع إلى 97.65 رغم تسارع قوي في تضخم المنتجين الأساسي إلى 0.8% شهريًا، ما يدفع الأسواق لتقليص احتمالات خفض الفائدة في يونيو إلى أقل من 50% ويعزز ترقب مسار الفيدرالي.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة رغم صدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع، ليتداول قرب 97.65 بعد أن لامس مستوى يوميًا عند 97.85، في إشارة إلى استجابة محدودة من العملة الأمريكية للبيانات الجديدة.
وأظهرت أرقام صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي بنسبة 0.5% على أساس شهري في يناير، متجاوزًا التقديرات البالغة 0.3%، مع تعديل قراءة ديسمبر إلى 0.4%. وعلى أساس سنوي، سجل المؤشر 2.9% مقارنة بتوقعات 2.6%، وإن كان أقل قليلًا من قراءة ديسمبر البالغة 3.0%.
وجاءت المفاجأة الأبرز من المؤشر الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – إذ قفز بنسبة 0.8% شهريًا مقابل توقعات عند 0.3% فقط، بينما تم تعديل قراءة ديسمبر إلى 0.6%. كما تسارع المعدل السنوي للمؤشر الأساسي إلى 3.6% من 3.3%، متجاوزًا التوقعات البالغة 3.0%، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الأساسية.
تعزز هذه البيانات وجهة النظر القائلة بأن التضخم لا يزال بعيدًا عن الاستقرار الكامل، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا للإبقاء على نهجه الحذر قبل الشروع في خفض أسعار الفائدة، بانتظار دلائل أكثر وضوحًا على اقتراب التضخم من هدف 2%.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لـ مجموعة CME، تتزايد التوقعات بإبقاء الفائدة دون تغيير خلال اجتماعي مارس وأبريل، بينما تراجعت احتمالات الخفض في يونيو إلى أقل من 50%. ويرجح المتداولون حاليًا أن يكون يوليو هو الموعد الأقرب لاستئناف دورة التيسير، مع تسعير خفض إجمالي بنحو 50 نقطة أساس حتى نهاية العام.
ورغم أن تراجع توقعات الخفض يدعم الدولار على المدى القصير ويحد من الضغوط السلبية، فإن المخاوف المرتبطة بالسياسة التجارية ما زالت تلقي بظلالها على المعنويات. فقد دخلت تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10% حيز التنفيذ مؤخرًا، وذلك بعد حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية ضد استخدام إدارة دونالد ترامب السابقة للسلطات الطارئة لفرض رسوم جمركية.
وعلى المدى الأوسع، تظل العوامل الهيكلية كابحًا أمام أي تعافٍ قوي للدولار، في ظل اتجاه بعض البنوك المركزية العالمية إلى تقليص حيازاتها من العملة الأمريكية، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالسياسات التجارية الحمائية والتوترات المحيطة باستقلالية البنك المركزي الأمريكي.