تراجع خام غرب تكساس مع هشاشة محادثات أمريكا وإيران وضغوط المعنويات الأمريكية
أسعار النفط تهبط بأكثر من 3% مع ترقب حذر لمحادثات واشنطن وطهران وتراجع ثقة المستهلك الأمريكي، ما يزيد المخاوف بشأن الطلب العالمي.
سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الجمعة، لتتداول قرب مستوى 92.55 دولارًا للبرميل، منخفضة بأكثر من 3%، بعد موجة صعود سابقة دفعتها إلى أعلى مستوياتها هذا الأسبوع.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل إعادة تقييم الأسواق لاحتمالات تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لا تزال الآمال في استئناف المحادثات بين الجانبين قائمة لكنها غير مؤكدة، ما يخلق حالة من الحذر لدى المستثمرين.
وفي هذا السياق، تتواصل التحركات الدبلوماسية، مع زيارة سيد عباس عراقجي إلى باكستان لمناقشات غير مباشرة مع واشنطن، بهدف إعادة فتح قنوات الحوار. ورغم ذلك، لا تزال التوترات في مضيق هرمز تمثل مصدر قلق رئيسي بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وعلى الرغم من هذا التراجع، تظل المخاطر الجيوسياسية قائمة، حيث تستمر الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية والتصعيد العسكري المتقطع، مما يدعم أسعار النفط على المدى الهيكلي، حتى مع التصحيح الحالي.
في المقابل، ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية في زيادة الضغوط على الأسعار، حيث أظهر تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى مستويات منخفضة تاريخيًا، ما يعكس تزايد التشاؤم بشأن الأوضاع الاقتصادية.
كما أدت توقعات ارتفاع التضخم، المدفوعة جزئيًا بزيادة أسعار الطاقة، إلى تعزيز المخاوف من تباطؤ الطلب في أكبر اقتصاد عالمي، وهو ما يحد من قدرة أسعار النفط على تحقيق مكاسب إضافية في المدى القريب.
وبشكل عام، تظل تحركات النفط محكومة بتوازن دقيق بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، والضغوط الاقتصادية المرتبطة بالطلب من جهة أخرى، ما يبقي السوق في حالة ترقب مستمر.