تراجع داو جونز دون 49 ألف مع حذر الأسواق قبل قرار الفيدرالي
الأسهم الأمريكية تتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع النفط، بينما تترقب الأسواق قرار الفيدرالي الذي قد يحدد الاتجاه القادم.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي خلال تعاملات الأربعاء لتتداول قرب مستوى 48.8 ألف نقطة، متراجعة دون حاجز 49 ألف، بعد فشلها في الحفاظ على مكاسب الجلسة السابقة، في ظل تراجع شهية المخاطرة قبل قرار السياسة النقدية المرتقب.
في المقابل، تحرك كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب بشكل جانبي، مع تريث المستثمرين قبيل إعلان الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب انتظار نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا التي قد تؤثر على اتجاه السوق.
وجاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية لتضيف مزيدًا من التعقيد، حيث ارتفعت طلبيات السلع المعمرة بنسبة 0.8% في مارس، متجاوزة التوقعات، بينما قفزت الطلبيات الأساسية بنسبة 3.3%، ما يعكس استمرار قوة الاستثمار التجاري رغم ارتفاع التكاليف، ويعزز المخاوف من بقاء التضخم مرتفعًا.
في الوقت نفسه، ساهمت أسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط، حيث واصل خام غرب تكساس الوسيط صعوده ليتجاوز 105 دولارات للبرميل، مدفوعًا بتقارير عن استعداد الولايات المتحدة لتمديد الحصار على الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية.
هذا المزيج من قوة البيانات وارتفاع الطاقة يضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف معقد، حيث يواجه خطر التضخم المرتفع بالتزامن مع تباطؤ محتمل في النمو، وهو ما يعزز مخاوف الركود التضخمي في الأسواق.
وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث من المتوقع تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75%، بينما يركز المستثمرون على تصريحات جيروم باول لمعرفة توجهات السياسة المستقبلية، خاصة مع احتمال أن يكون هذا الاجتماع الأخير له كرئيس للفيدرالي.
وفي سياق متصل، يقترب كيفن وورش، المرشح لخلافة باول، من الحصول على موافقة مجلس الشيوخ، بعد اجتيازه اللجنة المصرفية، في خطوة قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية مستقبلًا، نظرًا لميله إلى التشدد في مواجهة التضخم.
على صعيد الشركات، تترقب الأسواق نتائج كبرى شركات التكنولوجيا مثل Alphabet وAmazon وMeta وMicrosoft، حيث يسعى المستثمرون لتقييم مدى استدامة الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد مؤشرات سلبية سابقة تتعلق بنمو القطاع.