تراجع زوج USD/CAD مع تباطؤ التضخم الكندي وترقب قرار الفائدة
انخفض زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى قرب 1.366 مع تباطؤ التضخم في كندا وتراجع الدولار الأمريكي، بينما تترقب الأسواق قرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة وسط توترات جيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي خلال تداولات يوم الاثنين، حيث تلقى الدولار الكندي دعمًا من ضعف العملة الأمريكية، في وقت تفاعل فيه المستثمرون بشكل محدود مع بيانات التضخم الكندية الأخيرة بينما تظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط محور اهتمام الأسواق.
ويتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.3659 وقت إعداد التقرير، بعدما أنهى سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام أوصلته إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليقترب من مستوى 100 بعد أن بلغ 100.54 يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو عشرة أشهر.
وأظهرت بيانات التضخم في كندا أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.5% على أساس شهري خلال فبراير، وهو أقل قليلًا من توقعات السوق البالغة 0.6%، لكنه يمثل تحسنًا مقارنة بالقراءة المسجلة في يناير والتي كانت مستقرة عند 0.0%. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 1.8% مقارنة بـ2.3% في الشهر السابق، وجاء أيضًا دون توقعات الأسواق التي أشارت إلى 1.9%.
أما مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى بنك كندا، فقد سجل ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.4% مقارنة بـ0.2% في يناير، بينما تباطأ المعدل السنوي إلى 2.3% بعد أن كان 2.6% في الشهر السابق.
وتشير هذه الأرقام إلى تراجع الضغوط التضخمية نسبيًا، ما يعزز التوقعات بأن بنك كندا قد يواصل تبني نهج حذر في سياسته النقدية مع التركيز على إبقاء التضخم قريبًا من هدفه البالغ 2%.
ومع ذلك، فإن بيانات التوظيف الضعيفة التي صدرت الأسبوع الماضي أثارت بعض المخاوف بشأن قوة سوق العمل، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم سياسته إذا استمر هذا الضعف خلال الفترة المقبلة.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع بنك كندا المقرر يوم الأربعاء، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25%.
وفي الوقت ذاته، يواجه صناع القرار في بنك كندا تحديًا إضافيًا يتمثل في ارتفاع أسعار النفط نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز. فرغم أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من مخاطر التضخم، فإن كندا تعد من كبار مصدري النفط، ما قد يدعم الاقتصاد المحلي من جانب آخر.
لهذا السبب، قد يفضل البنك المركزي تبني سياسة الانتظار والترقب لتقييم تأثير هذه العوامل المتباينة على الاقتصاد. وتشير نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز في 13 مارس إلى أن 25 اقتصاديًا من أصل 33 يتوقعون أن يبقي بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير على الأقل حتى عام 2026.
وفي السياق نفسه، تعيد الأسواق أيضًا تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث خفض المتداولون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام. وتشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق بين 3.25% و3.50% خلال اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء.
وسيولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا لتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إضافة إلى التوقعات الاقتصادية المحدثة ومخطط النقاط الذي يعكس رؤية صناع السياسة لمسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.