تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار دون 1.3780 مع دعم الفيدرالي لقوة الدولار

انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على الفائدة وتأكيد متانة سوق العمل، ما عزز الدولار وضغط على الجنيه.

Jan 29, 2026 - 19:41
تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار دون 1.3780 مع دعم الفيدرالي لقوة الدولار

تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجلسة الأمريكية، متأثرًا بارتفاع الدولار عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب إشاراته التي عكست استقرار سوق العمل الأمريكي.

وفي وقت كتابة التقرير، جرى تداول زوج GBP/USD قرب مستوى 1.3779، مسجلًا انخفاضًا بنحو 0.18%، مع تحول واضح في الزخم لصالح العملة الأمريكية.

وجاء هذا التراجع في أعقاب صعود مفاجئ لمؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية، حيث ارتفع بنحو 0.65% ليصل إلى مستوى 96.40، ما شكل ضغطًا مباشرًا على الجنيه الإسترليني.

وتزامنت مكاسب الدولار مع موجة بيع واسعة في الأصول عالية المخاطر، حيث تراجعت الأسهم الأمريكية، إلى جانب هبوط ملحوظ في أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة مثل بيتكوين وإيثيريوم.

وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%، في خطوة هدفت إلى تقييم أثر التخفيضات السابقة التي بلغت 75 نقطة أساس خلال النصف الثاني من عام 2026. وجاء القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، حيث فضل بعض الأعضاء خفضًا محدودًا للفائدة.

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويًا، مشيرًا إلى تراجع مخاطر ارتفاع البطالة، رغم استمرار الضغوط التضخمية. واعتمد باول نبرة محايدة، موضحًا أن البنك المركزي يفضل التريث ومراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة في السياسة النقدية.

أما على مستوى البيانات، فقد أظهرت أرقام مطالبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 24 يناير ارتفاعها إلى 209 آلاف، متجاوزة التوقعات، لكنها ظلت قريبة من قراءة الأسبوع السابق، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في سوق العمل.

في المقابل، يفتقر الجنيه الإسترليني إلى محفزات محلية قوية في الوقت الراهن، مع ترقب الأسواق لقرار السياسة النقدية لبنك إنجلترا الأسبوع المقبل. كما تلقي التطورات السياسية داخل بريطانيا بظلالها على العملة، حيث يرى محللون أن المخاطر السياسية قد تمثل عامل ضغط إضافي على الجنيه خلال الأشهر القادمة.

ومن الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه العام لزوج GBP/USD يميل إلى الإيجابية رغم التراجع الأخير. ويحتاج الزوج إلى إغلاق يومي أعلى مستوى 1.3800 لاستعادة الزخم الصعودي. في المقابل، يمثل مستوى 1.3668 دعمًا مهمًا، وفي حال كسره قد يتجه السعر نحو مستوى 1.3600.