تراجع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD مع قوة الدولار وتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة

انخفض زوج AUD/USD قرب 0.7010 مع دعم الدولار الأمريكي ببيانات اقتصادية قوية وتوترات الشرق الأوسط، رغم صدور بيانات نمو أسترالية إيجابية.

Mar 5, 2026 - 19:16
تراجع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD مع قوة الدولار وتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة

تراجع زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي AUD/USD خلال تداولات يوم الخميس ليحوم قرب مستوى 0.7010، منخفضًا بنحو 0.95% خلال اليوم، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي المدعوم ببيانات اقتصادية إيجابية في الولايات المتحدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من صدور بيانات نمو أسترالية أفضل من التوقعات، فإن العملة الأسترالية واجهت ضغوطًا إضافية بعد تراجع الفائض التجاري للبلاد بشكل حاد خلال يناير. فقد أظهر مكتب الإحصاءات الأسترالي أن الفائض التجاري انخفض إلى 2.63 مليار دولار أسترالي مقارنة بـ3.37 مليار في ديسمبر، وجاء أقل بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 3.9 مليار دولار. كما تراجعت الصادرات بنسبة 0.9% على أساس شهري، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 0.8%.

وفي المقابل، أظهرت بيانات النمو الاقتصادي في أستراليا أداءً قويًا نسبيًا، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8% على أساس ربع سنوي خلال الربع الرابع، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.6%. كما بلغ النمو السنوي 2.6%، وهو أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات، مدعومًا بزيادة الإنفاق الحكومي وانتعاش المخزونات. وتعزز هذه الأرقام التوقعات بإمكانية استمرار بنك الاحتياطي الأسترالي في نهج التشديد النقدي بعد رفع سعر الفائدة إلى 3.85% في فبراير.

في الولايات المتحدة، حافظ الدولار الأمريكي على زخمه بفضل قوة البيانات الاقتصادية. فقد استقرت طلبات إعانة البطالة الأولية عند 213 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 28 فبراير، وهو أقل قليلًا من التوقعات. في الوقت نفسه، ارتفعت طلبات الإعانة المستمرة إلى 1.868 مليون طلب.

كما أظهر تقرير تشالنجر، غراي وكريسماس انخفاضًا كبيرًا في إعلانات تسريح العمال خلال فبراير، حيث أعلن أصحاب العمل عن 48,307 تسريحات فقط مقارنة بأكثر من 108 آلاف في يناير، وهو مستوى أقل بكثير من الرقم المسجل قبل عام. ومع ذلك، أشار التقرير إلى تراجع ملحوظ في خطط التوظيف الجديدة، ما يعكس استمرار الحذر لدى الشركات بشأن توسيع القوى العاملة.

وفي سياق متصل، أظهر تقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن ADP إضافة 63 ألف وظيفة خلال فبراير، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 50 ألف وظيفة، كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 56.1، متفوقًا بشكل واضح على التوقعات.

وأدت هذه البيانات القوية إلى تقليص رهانات الأسواق على خفض سريع لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو إلى نحو 50.4%، بينما يُرجح الآن أن يبدأ خفض الفائدة في سبتمبر.

إلى جانب العوامل الاقتصادية، لعبت التوترات الجيوسياسية دورًا مهمًا في دعم الدولار. فقد أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والتوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة مثل الدولار الأمريكي.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراقب التطورات الدبلوماسية المحتملة، خاصة بعد ظهور تقارير عن احتمال إجراء محادثات بين إيران والولايات المتحدة، قبل أن تنفي طهران هذه المزاعم لاحقًا، مما أبقى حالة عدم اليقين بشأن مسار الصراع.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى صدور بيانات أمريكية مهمة يوم الجمعة، أبرزها تقرير الوظائف غير الزراعية ومبيعات التجزئة لشهر يناير، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي وتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.