تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على الدولار الأسترالي رغم دعم الفائدة المرتفعة
يتراجع الدولار الأسترالي قرب 0.7000 تحت ضغط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، رغم محاولات بنك الاحتياطي الأسترالي الحد من الخسائر عبر رفع الفائدة.
شهد زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، حيث اقترب من مستوى 0.7000، وسط زيادة الضغوط البيعية نتيجة تدهور شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، الذي سجل ارتفاعًا طفيفًا أمام نظيره الأسترالي.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إعلامية إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذر فيها إيران من ضرورة فتح مضيق هرمز خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، ملوحًا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال.
من جانبها، ردت إيران بلهجة تصعيدية، مؤكدة أنها ستستهدف جميع البنى التحتية للطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط في حال تعرضت لهجوم، مما يزيد من احتمالات تفاقم النزاع في المنطقة.
وتعزز هذه التطورات المخاوف من اتساع رقعة الصراع، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، وهو ما يدفع المتداولين إلى الابتعاد عن العملات ذات المخاطر المرتفعة، مثل الدولار الأسترالي.
ورغم هذه الضغوط، قد يجد الدولار الأسترالي بعض الدعم من السياسة النقدية المتشددة لبنك الاحتياطي الأسترالي، الذي قرر رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.10% خلال اجتماعه الأخير في مارس، في خطوة تمثل الزيادة الثانية على التوالي هذا العام بعد رفع مماثل في فبراير، مما قد يحد من وتيرة تراجع العملة.