تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية يدفع زوج USD/CAD للارتفاع مع قفزة قوية في النفط
التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران تشعل شهية الملاذات الآمنة، فترفع الدولار الأمريكي وتدفع النفط للصعود بأكثر من 5% وسط مخاوف اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي خلال تعاملات الاثنين في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الإقبال على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، وأضعف العملات المرتبطة بالمخاطر ومن بينها الدولار الكندي.
ويتداول الزوج قرب مستوى 1.3680 مسجلًا مكاسب تقارب 0.30% وقت إعداد التقرير، مدعومًا بحالة العزوف عن المخاطرة التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وجاء هذا التحرك عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي. وردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول خليجية، ما وسّع نطاق التوتر الإقليمي.
ورغم الضغوط على الدولار الكندي، لم يتعرض العملة الكندية لعمليات بيع حادة، إذ تلقت دعمًا من الارتفاع الكبير في أسعار النفط، في ظل تنامي المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز. ورغم عدم إعلان إيران رسميًا عن إغلاق الممر الملاحي، فقد حذر الحرس الثوري السفن عبر اتصالات بحرية من العبور، ما أضاف علاوة مخاطر جيوسياسية إلى الأسعار.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5% مع بداية الأسبوع ليقترب من مستوى 73 دولارًا قبل أن يقلص بعض مكاسبه خلال الجلسة الأوروبية، ليستقر قرب 70.89 دولار، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ يونيو 2025. وتُعد كندا من كبار مصدري النفط، ما يجعل عملتها شديدة الحساسية لتحركات أسعار الخام.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في كندا تحسنًا إلى 51.0 في فبراير مقارنة بـ50.4 في يناير، ما يشير إلى استمرار التوسع في القطاع.
أما في الولايات المتحدة، فبقي النشاط الصناعي ضمن منطقة النمو خلال فبراير، رغم تراجع مؤشر ISM التصنيعي بشكل طفيف إلى 52.4 من 52.6. وارتفع مؤشر التوظيف الفرعي إلى 48.8، بينما تراجع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 55.8. في المقابل، سجل مؤشر الأسعار المدفوعة قفزة ملحوظة إلى 70.5، في إشارة إلى تصاعد الضغوط التضخمية داخل القطاع الصناعي.
وتتحول أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي تشمل تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الصادر عن ADP يوم الأربعاء، وطلبات إعانة البطالة يوم الخميس، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، لما لها من تأثير محتمل على اتجاه الدولار وتحركات الزوج خلال الفترة المقبلة.