تعافي AUD/USD بعد نبرة متشددة من الاحتياطي الأسترالي رغم الانقسام في قرار الفائدة

الدولار الأسترالي يستعيد بعض خسائره بعد تصريحات متشددة من محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، بينما تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي.

Mar 17, 2026 - 15:24
تعافي AUD/USD بعد نبرة متشددة من الاحتياطي الأسترالي رغم الانقسام في قرار الفائدة

تعافى زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات الثلاثاء، ليرتفع بالقرب من مستوى 0.7090 مسجلًا مكاسب يومية بنحو 0.25%. جاء هذا التعافي بعد تراجع أولي أعقب قرار السياسة النقدية الصادر عن بنك الاحتياطي الأسترالي، قبل أن تدعم تصريحات محافظة البنك ميشيل بولوك معنويات السوق وتخفف المخاوف المرتبطة بالانقسام داخل مجلس السياسة.

وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد قرر رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.10%، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق. ومع ذلك، فإن انقسام التصويت داخل المجلس بواقع خمسة أعضاء مؤيدين مقابل أربعة معارضين أثار في البداية قلق المستثمرين، إذ اعتبره البعض إشارة إلى تباين في الرؤى داخل البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية.

ورغم ذلك، شدد البنك على أن مخاطر التضخم ما زالت مرتفعة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، المدفوع بالتوترات الجيوسياسية، يمثل أحد العوامل التي تضغط على الأسعار. كما أوضحت ميشيل بولوك خلال المؤتمر الصحفي أن التضخم كان مرتفعًا بالفعل قبل الزيادة الأخيرة في أسعار النفط، نتيجة قوة الطلب المحلي مقارنة بمستويات العرض، وهو ما اعتبره المستثمرون موقفًا يميل إلى التشديد ويدعم العملة الأسترالية.

في المقابل، قدمت المؤسسات المالية تقييمات متباينة لقرار البنك. فقد رأى بنك كومرتس أن رد فعل الدولار الأسترالي المحدود يعكس مخاوف السوق من بيئة قد تتسم بالركود التضخمي، إضافة إلى غياب إجماع واضح داخل البنك المركزي. أما بنك ستاندرد تشارترد فاعتبر أن النقاش داخل المجلس كان يدور بشكل أساسي حول توقيت التحرك أكثر من اتجاه السياسة نفسها، مع توقع وصول سعر الفائدة النهائي إلى نحو 4.35%.

من جهته، أشار بنك MUFG إلى أن الميل نحو المزيد من التشديد ما زال قائمًا، حيث قد يستمر التضخم المرتفع وارتفاع العوائد في تقديم دعم للعملة الأسترالية. في المقابل، ترى مؤسسة ING أن الزخم الصعودي للعملة قد بدأ يفقد بعض قوته، لكنها لا تزال تتوقع ارتفاعًا تدريجيًا للزوج على المدى المتوسط.

في الوقت نفسه، يتحرك الدولار الأمريكي بحذر في الأسواق مع ترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وعلى الرغم من أن التوقعات تشير إلى احتمال إبقاء الفائدة دون تغيير، فإن الأنظار تتجه إلى التوقعات الاقتصادية المحدثة وإشارات البنك بشأن توقيت خفض الفائدة في المستقبل. وقد قام بنك جولدمان ساكس بالفعل بتأجيل توقعاته بشأن بدء خفض الفائدة، مشيرًا إلى استمرار الضغوط التضخمية.

وبشكل عام، تظل تحركات زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي مرتبطة بالفجوة في توقعات السياسة النقدية بين أستراليا والولايات المتحدة، إلى جانب تطورات التضخم والأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر في معنويات الأسواق العالمية.