تعافي مؤشر الدولار فوق 100 مع تصاعد التوتر بعد رفض إيران للهدنة
الدولار يستعيد بعض قوته رغم بيانات ضعيفة، مع ترقب أسبوع حاسم لبيانات التضخم الأمريكية.
استعاد مؤشر الدولار الأمريكي جزءًا من خسائره خلال تداولات يوم الاثنين، ليعود ويتماسك فوق مستوى 100، بعد جلسة متقلبة شهدت تراجعًا مؤقتًا دون هذا الحاجز النفسي قبل أن يعاود الارتفاع.
وجاء هذا التعافي في ظل تجدد التوترات الجيوسياسية، عقب رفض إيران مقترح وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدة تمسكها بإنهاء دائم للصراع، وهو ما أعاد بعض الدعم للدولار رغم محدودية الإقبال عليه كملاذ آمن مقارنة بالفترات السابقة.
ورغم هذا التصعيد، بدت الأسواق أقل تأثرًا بالتطورات السياسية، حيث حافظت الأسهم على مكاسبها، بينما بقيت أسعار النفط مرتفعة، ما يعكس استمرار حالة الترقب وعدم اليقين.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير معهد إدارة التوريد لقطاع الخدمات تباطؤًا في النشاط، حيث تراجع المؤشر الرئيسي دون التوقعات، في حين ارتفع مكون الأسعار المدفوعة بشكل ملحوظ، ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية.
كما كشفت التفاصيل عن ضعف في سوق العمل داخل القطاع، مقابل بقاء الطلب قويًا، وهو مزيج يعزز المخاوف من سيناريو الركود التضخمي، ويضع الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات معقدة في موازنة النمو والتضخم.
ومع اقتراب صدور سلسلة من البيانات المهمة، تتجه أنظار المستثمرين إلى النصف الثاني من الأسبوع، حيث من المنتظر صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشر أسعار المستهلك، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية.
وتشير التوقعات إلى احتمال تسارع التضخم، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدعم بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ويمنح الدولار مزيدًا من الدعم إذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع.
فنيًا، يتحرك المؤشر في نطاق ضيق حول مستوى 100، مع ميل طفيف للصعود على المدى القصير، حيث يمثل هذا المستوى دعمًا مهمًا، بينما تظهر المقاومة القريبة عند 100.03 ثم 100.10، في حين قد يؤدي كسر مستوى 100 إلى استئناف الضغوط الهبوطية.
بشكل عام، يظل أداء الدولار مرهونًا بتفاعل الأسواق مع البيانات الاقتصادية المقبلة والتطورات الجيوسياسية، ما يرجح استمرار التقلبات خلال الأيام القادمة.