تعريفات أمريكية جديدة تعيد الغموض التجاري لأوروبا واتفاق تيرنبيري في مهب الريح
فرض رسوم أمريكية بنسبة 15% لمدة 150 يومًا يعيد حالة عدم اليقين لمصدري الاتحاد الأوروبي، مع تساؤلات متزايدة حول مستقبل اتفاق تيرنبيري واحتمال تصعيد الرسوم لاحقًا.
تزايدت المخاوف في الأوساط التجارية الأوروبية عقب إعلان الولايات المتحدة فرض تعريفات جمركية عالمية جديدة بنسبة 15% لمدة 150 يومًا، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم دستورية معظم الرسوم السابقة التي أُقرت في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاءت الخطوة الجديدة استنادًا إلى أساس قانوني مختلف، ما أعاد حالة الضبابية بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسل. وفي حال عدم التزام الجانب الأمريكي بالاتفاقيات التجارية القائمة مع الاتحاد الأوروبي، قد تواجه بعض السلع الأوروبية — مثل السيارات — تعريفات أعلى من المستويات الحالية.
وتتركز الأنظار حاليًا على مصير ما يُعرف بـ“اتفاق تيرنبيري” الموقع بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في صيف 2025. وتشير التقديرات إلى أن استمرار العمل بهذا الاتفاق خلال الأشهر المقبلة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وهو ما قد يحدّ من أي تغييرات كبيرة على أوضاع العديد من المصدرين الأوروبيين.
أما في حال إنهاء الاتفاق، فمن المتوقع أن ترتفع الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات مقارنة بالوضع الراهن، وربما يستمر ذلك حتى بعد انتهاء مهلة الـ150 يومًا، إذ يُرجّح أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلى أدوات قانونية أخرى للحفاظ على توجهها الحمائي.
وتشير التوقعات إلى أن واشنطن قد تسعى للإبقاء على متوسط التعريفات عند نحو 15% حتى بعد انتهاء الفترة المؤقتة، عبر فرض رسوم موجهة لقطاعات محددة. وبقاء المتوسط عند هذا المستوى قد يمنح الشركات الأوروبية قدرًا من الوضوح النسبي، ما يقلل من دوافع التصعيد الفوري.
ومع ذلك، فإن احتمالات انسحاب أحد الطرفين من الاتفاق باتت أعلى، ما يعيد ملف التعريفات إلى دائرة عدم اليقين ويضع المصدرين الأوروبيين أمام بيئة تجارية أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.