خام WTI يرتد من قاع أسبوعين بدعم التوترات في فنزويلا لكن الزخم يضعف دون 60 دولار
تعافى خام غرب تكساس من أدنى مستوياته في أسبوعين بفعل المخاوف الجيوسياسية في فنزويلا، إلا أن ضعف العوامل الفنية والمعروض يحد من قدرته على تجاوز حاجز 60 دولار.
شهد خام غرب تكساس الوسيط انتعاشًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، منهياً موجة الخسائر السابقة، في ظل متابعة الأسواق لتداعيات التطورات الجيوسياسية في فنزويلا عقب التحرك العسكري الأمريكي الذي أسفر عن الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وخلال التداولات، ارتفع الخام الأمريكي ليتداول قرب مستوى 58.00 دولار للبرميل، بعد أن كان قد تراجع في وقت سابق من الجلسة الأوروبية إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعين عند حدود 56.19 دولار.
وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تُقدّر بنحو 303 مليارات برميل وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. ومع ذلك، يظل إنتاجها النفطي أقل بكثير مقارنة بدول كبرى أخرى تمتلك احتياطيات ضخمة مثل السعودية وروسيا وإيران وكندا، نتيجة تحديات هيكلية مزمنة.
وفي هذا السياق، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات أكد فيها أن قطاع النفط الفنزويلي يعاني من فشل طويل الأمد، مشيرًا إلى خطط محتملة لدفع شركات النفط الأمريكية إلى الاستثمار بمليارات الدولارات داخل البلاد. ورغم ذلك، شدد ترامب على استمرار العقوبات المفروضة على النفط الفنزويلي، ما حدّ من التفاؤل بشأن أي زيادة سريعة في الإمدادات.
وأضافت هذه التصريحات مزيدًا من الغموض إلى سوق نفط يعاني بالفعل من وفرة المعروض. ويرى محللون أن التدخل الأمريكي، رغم حدّته، لن يترجم على المدى القريب إلى تحسن ملموس في إنتاج فنزويلا، نظرًا لتهالك البنية التحتية النفطية، وارتفاع كلفة إعادة تشغيل القطاع، وطول الفترة اللازمة لتحقيق أي انتعاش فعلي.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي ارتدادًا محدودًا في أسعار خام WTI، حيث استقرت الأسعار أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يومًا قرب 57.52 دولار. إلا أن المكاسب تظل مقيدة بمستوى مقاومة قريب عند المتوسط المتحرك لـ50 يومًا حول 58.68 دولار.
وتبرز مقاومة أقوى عند المستوى النفسي 60 دولار، مدعومة بالمتوسط المتحرك لـ100 يوم قرب 60.34 دولار، حيث يشير الفشل في اختراق هذا الحاجز إلى استمرار الضغوط الهبوطية على الاتجاه العام.
أما مؤشرات الزخم، فتعكس حالة من الحذر النسبي، إذ يستقر مؤشر القوة النسبية بالقرب من مستوى 50، ما يدل على زخم محايد بعد الخروج من مناطق التشبع البيعي، في حين يظل مؤشر ADX منخفضًا، مشيرًا إلى ضعف قوة الاتجاه السائد في السوق.