خام غرب تكساس الوسيط يتراجع نحو 85 دولارًا مع ترقب العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران

يتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.55% نحو 85 دولارًا مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح بعد مكاسب قوية، بينما تظل مخاطر الإمدادات مرتفعة وسط ترقب تفاصيل العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران وتهديدات طهران بشأن صادرات النفط عبر الخليج ومضيق هرمز.

Aug 24, 2026 - 15:23
خام غرب تكساس الوسيط يتراجع نحو 85 دولارًا مع ترقب العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران

تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خلال تعاملات الاثنين بنسبة 1.55%، ليتداول بالقرب من مستوى 85 دولارًا للبرميل، متخليًا عن جزء من مكاسبه الأخيرة بعد وصوله إلى أعلى مستوياته خلال الأسبوع الماضي. ويبدو أن عمليات جني الأرباح قبل الإعلان عن الإجراءات الأمريكية الجديدة ضد إيران تقف وراء جانب كبير من هذا التراجع.

ورغم انخفاض الأسعار، لا تزال المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية توفر دعمًا للسوق. وتستعد الولايات المتحدة للإعلان عن حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية ضد طهران، يقودها وزير الخزانة سكوت بيسنت، في محاولة لتشديد الضغوط على إيران وعزلها اقتصاديًا ودفع شركائها التجاريين إلى تقليص تعاملاتهم معها.

ومن المتوقع أن تستهدف الإجراءات الجديدة قطاع النفط الإيراني بدرجة كبيرة، إلى جانب الجهات والشركاء التجاريين الذين يواصلون التعامل مع طهران. وقد يؤدي تشديد القيود إلى مزيد من الانخفاض في تدفقات الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية، في وقت تواجه فيه صادرات البلاد بالفعل اضطرابات.

في المقابل، تتبنى إيران موقفًا متشددًا تجاه التحركات الأمريكية، مؤكدة أن شركاء مثل الصين وتركيا لن يتخلوا بسهولة عن علاقاتهم التجارية معها. كما هددت طهران بإيقاف صادرات النفط من منطقة الخليج في حال تصاعد المواجهة، محذرة من أن الدول التي تتعاون مع واشنطن قد تواجه اعتبار هذا التعاون "عملًا حربيًا".

وتبقي هذه التهديدات الأنظار مسلطة على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات النفط العالمية. وأي اضطراب إضافي في حركة الشحن عبر المضيق قد يؤدي إلى صدمة في المعروض العالمي، وهو ما يحد من قدرة خام WTI على مواصلة التراجع في الوقت الحالي.

وبناءً على ذلك، يبدو أن انخفاض النفط يوم الاثنين يرتبط بدرجة أكبر بعمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة، وليس بتحسن واضح في توقعات الإمدادات. وينتظر المتداولون الكشف عن تفاصيل العقوبات الأمريكية ومدى اتساع نطاقها لتقييم تأثيرها الفعلي على صادرات إيران وتوازن سوق النفط العالمي.

الصين في صدارة اهتمام الأسواق

يرى استراتيجيو BBH أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يستعد للكشف عن ما وصفه بـ"يوم اقتصادي حاسم" ضد إيران في وقت لاحق الاثنين، عند الساعة 7:00 مساءً بتوقيت لندن، أو 2:00 ظهرًا بتوقيت نيويورك.

ووفقًا لـBBH، فإن الحملة الأمريكية لا تستهدف إيران وحدها، بل تشمل كذلك الشبكات الخارجية التي تشتري النفط الإيراني وتنقله. وتبرز الصين باعتبارها نقطة الضغط الرئيسية، نظرًا إلى كونها أكبر شريك تجاري لإيران واستحواذها على نحو 90% من صادراتها النفطية، ما يجعل رد بكين عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه شهية المخاطرة بالأسواق.

من جانبها، تشير MUFG إلى أن إيران هددت بمنع مرور أي كميات من النفط عبر مضيق هرمز إذا مضت واشنطن في تنفيذ خطتها. لكن البنك يرى أن تحركات السوق لا تعكس حتى الآن اعتقادًا قويًا بهذه التهديدات، مشيرًا إلى تراجع خام برنت بنحو 1.4% خلال تعاملات الاثنين.

وتحذر MUFG من أن استهداف الصين بصورة مباشرة، سواء من خلال مصافي التكرير أو القطاع المصرفي، قد يمثل تصعيدًا كبيرًا يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مضادة.

وفي حال جاءت العقوبات الأمريكية شديدة واعتبرتها الأسواق ذات مصداقية، فقد تعود أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة، مع احتمال حصول الدولار على دعم أولي من تصاعد المخاطر. كما أن ارتفاع أسعار الخام نتيجة حملة أمريكية قوية ضد إيران قد يدفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى تجاوز القمة السابقة عند 5.34% التي سجلها الأسبوع الماضي.