خام غرب تكساس الوسيط يصعد قرب 100 دولار مع تصاعد توترات الشرق الأوسط ومخاوف الإمدادات
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 5% إلى قرابة 99 دولارًا، مسجلًا أعلى مستوياته منذ مايو/أيار، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط، بينما أظهرت البيانات الأمريكية انخفاضًا محدودًا في المخزونات.
واصل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مكاسبه القوية خلال تعاملات الخميس، مرتفعًا بنحو 5% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 21 مايو/أيار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تسببه من مخاوف متزايدة بشأن اضطراب إمدادات النفط. ويتداول الخام حاليًا بالقرب من 99 دولارًا للبرميل، محققًا ارتفاعًا يقارب 10.50% منذ بداية الأسبوع.
وجاءت هذه القفزة مع تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي رفع مستوى المخاطر الأمنية المحيطة بمضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر المنطقة محدودة بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط.
وزادت المخاوف بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وشرق أوسطيين، أفاد بأن إيران أعادت تشغيل إنتاج الصواريخ الباليستية.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أن مضيق هرمز مغلق ويقع تحت ما وصفه بـ"السيطرة الذكية والهيمنة المعلوماتية". كما حذر من استهداف أي وجود يعتبره معاديًا داخل هذا الممر المائي الاستراتيجي، وفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة الإيرانية (IRIB).
ولم تقتصر المخاوف المتعلقة بالإمدادات على مضيق هرمز، إذ امتدت إلى مناطق أخرى من المنطقة، بعدما سيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران على ميناء المخا في اليمن يوم الخميس، ما أدى إلى زيادة المخاطر المحيطة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ورغم ذلك، أكد متحدث باسم الحوثيين أن العمليات الجارية تستهدف مواقع محددة فقط وتأتي في إطار دفاعي، مشيرًا إلى أن حركة الملاحة والتجارة الدولية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا تزال آمنة ولم تتعرض لانقطاع.
وفي الولايات المتحدة، أظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة (EIA) تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 391 ألف برميل، وهي كمية أقل بكثير من توقعات السوق التي أشارت إلى انخفاض قدره 1.6 مليون برميل. ويأتي ذلك بعد هبوط المخزونات بمقدار 4.45 مليون برميل خلال الأسبوع السابق.
وفي تقريرها الأخير بشأن توقعات الطاقة قصيرة الأجل، رفعت إدارة معلومات الطاقة تقديرها لمتوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط خلال عام 2026 إلى 84.65 دولارًا للبرميل.
وأشارت الوكالة إلى أن مخزونات النفط العالمية تراجعت بنحو 400 مليون برميل منذ بداية العام، متوقعة استمرار الانخفاض حتى نهاية 2026، في ظل استمرار خروج كميات كبيرة من الإنتاج والصادرات النفطية في الشرق الأوسط من السوق.
وفي سياق متصل، جاءت أحدث توقعات أوبك بشأن نمو الطلب العالمي على النفط متباينة. فقد خفضت المنظمة تقديراتها لنمو الطلب خلال عام 2026 إلى 380 ألف برميل يوميًا، مقارنة بتقديرها السابق البالغ 580 ألف برميل يوميًا.
في المقابل، رفعت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2027 إلى 2.36 مليون برميل يوميًا، مقابل تقدير سابق عند 2.16 مليون برميل يوميًا.