خام غرب تكساس الوسيط يهبط بأكثر من 4% دون 97 دولارًا مع موجة جني أرباح
تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.54% إلى نحو 96 دولارًا للبرميل، متأثرًا بعمليات جني الأرباح وانخفاض مخزونات الخام الأمريكية بأقل من المتوقع، بينما تحد التوترات حول مضيقي هرمز وباب المندب من الخسائر.
يتراجع خام غرب تكساس الوسيط WTI بأكثر من 4% خلال تعاملات الجمعة، متأثرًا بموجة من عمليات جني الأرباح عقب الارتفاع القوي الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع. وانخفض الخام بنسبة 4.54% ليتداول بالقرب من 96 دولارًا للبرميل، في وقت زاد فيه انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بأقل من المتوقع من الضغوط على الأسعار.
ورغم التراجع الحاد خلال جلسة اليوم، لا يزال خام غرب تكساس الوسيط يسجل مكاسب قوية على أساس أسبوعي، بعدما استفاد خلال الأيام الماضية من ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. ولذلك، يبدو أن حركة الهبوط الحالية تعكس بشكل رئيسي عمليات جني الأرباح، بالتزامن مع تقييم المستثمرين لأحدث بيانات مخزونات النفط الأمريكية.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 391 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر/أيلول، مقارنة بتراجع قدره 4.45 مليون برميل في الأسبوع السابق. وجاء الانخفاض أقل بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.6 مليون برميل، وهو ما يعكس أن أوضاع العرض والطلب في السوق الأمريكية قد تكون أقل تشددًا مما كان متوقعًا.
في المقابل، لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تشكل عاملًا مهمًا قد يحد من حجم التصحيح في أسعار النفط. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه لا يسعى إلى إبرام اتفاق مع إيران، كما أشار إلى إمكانية بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة حتى بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وتستمر المخاطر المرتبطة بممرات الشحن الرئيسية في المنطقة في جذب اهتمام الأسواق، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية استهدفت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز Saildrone في مضيق هرمز. وأي تصعيد جديد أو اضطراب في حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي قد يزيد المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، وهو ما يوفر دعمًا لأسعار الخام.
وفي تطور آخر، سيطر الحوثيون في اليمن على مدينة المخا الساحلية، ما يعزز وجودهم بالقرب من مضيق باب المندب، أحد الممرات الرئيسية لحركة شحن الطاقة. ومع استمرار المخاطر حول مضيق هرمز وباب المندب في الوقت نفسه، تظل علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في سوق النفط، حتى مع عدم قدرتها خلال تعاملات الجمعة على موازنة ضغوط جني الأرباح بالكامل.