خام غرب تكساس يتخلى عن مكاسبه مع تنامي آمال الاتفاق بين واشنطن وطهران

أسعار النفط تراجعت بعد موجة صعود حادة، مع تحول تركيز الأسواق من التصعيد العسكري إلى احتمالات التوصل لاتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران رغم استمرار التوترات حول مضيق هرمز.

May 28, 2026 - 19:50
خام غرب تكساس يتخلى عن مكاسبه مع تنامي آمال الاتفاق بين واشنطن وطهران

شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط تقلبات حادة خلال تعاملات الخميس، مع متابعة الأسواق للتطورات المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مزيج من التصعيد العسكري وآمال التوصل إلى اتفاق دبلوماسي جديد.

وتداول الخام الأمريكي قرب مستوى 88 دولارًا للبرميل دون تغيرات كبيرة، بعدما ارتفع في وقت سابق من الجلسة إلى حوالي 91.27 دولار قبل أن يفقد مكاسبه سريعًا.

وجاءت موجة الصعود الأولى بعد تقارير تحدثت عن هجمات جديدة في الشرق الأوسط، حيث استهدفت القوات الأمريكية مواقع عسكرية داخل إيران، بينما أعلنت طهران أنها شنت هجومًا على قاعدة جوية أمريكية في منطقة الخليج.

لكن أسعار النفط تراجعت لاحقًا بقوة عقب تقرير نشره Axios أشار إلى توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق أولي، ما دفع خام غرب تكساس للهبوط نحو 86.28 دولار خلال الجلسة.

ووفق التقرير، فإن الاتفاق يتضمن مذكرة تفاهم تمتد لمدة 60 يومًا بهدف تمديد الهدنة الحالية وتهيئة الأجواء لمفاوضات أوسع، إلا أن الاتفاق لا يزال بانتظار الموافقة النهائية من الرئيس الأمريكي Donald Trump.

ورغم تراجع أسعار النفط بعد هذه الأنباء، بقيت الأسواق حذرة في ظل غياب التأكيد الرسمي النهائي واستمرار الملفات الخلافية الرئيسية بين الجانبين، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز.

كما ساهمت العقوبات الأمريكية الجديدة المرتبطة بالمضيق في إبقاء التوترات قائمة، بعدما فرضت واشنطن قيودًا على هيئة مضيق الخليج الفارسي التي أُنشئت مؤخرًا لتنظيم حركة الملاحة في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي نظام لفرض رسوم عبور داخل مضيق هرمز، محذرًا من أن أي جهات تتعاون في فرض رسوم على السفن العابرة قد تواجه عقوبات أمريكية.

ويرى متعاملون أن استمرار الغموض بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، إلى جانب التوترات العسكرية المستمرة، لا يزال يمنح أسعار النفط دعمًا نسبيًا رغم التحسن المؤقت في شهية المخاطرة داخل الأسواق العالمية.