خام غرب تكساس يتراجع دون 72 دولارًا رغم تصاعد التوترات في مضيق هرمز
تراجع خام غرب تكساس إلى أقل من 72 دولارًا للبرميل مع عمليات جني أرباح، رغم استمرار المخاوف بشأن الإمدادات بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاطر في مضيق هرمز.
تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خلال تعاملات الأربعاء، لتهبط إلى ما دون مستوى 72 دولارًا للبرميل بعد تقليص جزء من مكاسبها الأخيرة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وجرى تداول الخام الأمريكي قرب 71.70 دولارًا للبرميل خلال الجلسة الأوروبية، في وقت يراقب فيه المستثمرون التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، الذي عاد إلى واجهة الأحداث بعد الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت إيران، ردًا على هجمات طالت سفنًا تجارية، من بينها ناقلة غاز قطرية وناقلة نفط سعودية.
وفي المقابل، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بما وصفته بـ"الانتهاك الصارخ" للاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بالإخلال بالتفاهمات الخاصة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت استمرار الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
ومن جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تخضع لما وصفه بسياسة الضغوط والابتزاز، مشددًا على أن طهران ستواصل الدفاع عن مصالحها.
كما أصدرت القيادة العسكرية الإيرانية العليا بيانًا وصفت فيه الهجمات على جنوب البلاد بأنها "عدوان سافر"، متوعدة برد عسكري قوي، مع التأكيد على رفض أي تدخل أمريكي في إدارة أو السيطرة على مضيق هرمز.
وتسببت هذه التطورات في تغيير نظرة الأسواق تجاه توقعات المعروض النفطي، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى احتمال حدوث فائض في الإمدادات نتيجة قرار تحالف أوبك+ بزيادة الإنتاج واستعداد عدد من المنتجين في الشرق الأوسط لرفع مستويات الضخ.
ورغم التراجع الطفيف في الأسعار، لا تزال الأسواق تضع في الحسبان احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات إذا استمرت التوترات في المنطقة أو شهدت مزيدًا من التصعيد، وهو ما قد يعيد دعم أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.