دالي: التضخم المرتفع وضعف سوق العمل يضعان الفيدرالي أمام مخاطر من الجانبين

حذّرت ماري دالي من أن التضخم ما يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي بينما يظهر سوق العمل علامات ضعف، مؤكدة أن صناع السياسة يواجهون مخاطر متوازنة بين التضخم والتوظيف ويحتاجون إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الفائدة.

Mar 6, 2026 - 17:29
دالي: التضخم المرتفع وضعف سوق العمل يضعان الفيدرالي أمام مخاطر من الجانبين

قالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن قراءة شهر واحد من البيانات الاقتصادية لا تكفي للحكم على الاتجاه العام للاقتصاد، مشيرة إلى أن صناع السياسة النقدية يواجهون حاليًا مخاطر من كلا الجانبين في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف وظهور علامات ضعف في سوق العمل.

وأوضحت دالي في مقابلة مع قناة CNBC يوم الجمعة أن تقييم وضع سوق العمل يتطلب النظر إلى متوسط تقارير التوظيف وليس إلى تقرير واحد فقط، لافتة إلى أن بيانات الوظائف الأخيرة ليست إشارة واضحة لكنها أيضًا لا يمكن اعتبارها خاطئة. وأضافت أن سوق العمل يبدو أضعف مما كان يُعتقد سابقًا، وهو أمر يثير القلق لديها.

وأكدت أن الوضع الحالي يختلف كثيرًا عن الفترات التي يكون فيها التضخم أقل من الهدف، إذ إن التضخم الآن لا يزال أعلى من المستوى المرغوب، ما يجعل قرارات السياسة النقدية عملية موازنة دقيقة بين المخاطر. كما أشارت إلى أنها كانت تأمل أن تؤدي تخفيضات أسعار الفائدة التي تم تنفيذها العام الماضي إلى دعم سوق العمل، لكن التقرير الأخير جذب انتباهها إلى احتمال وجود ضعف أكبر مما كان متوقعًا.

وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، قالت دالي إن ارتفاع أسعار النفط يمثل صدمة حقيقية قد تؤثر على المستهلكين، مضيفة أن السؤال الأساسي يتمثل في مدة استمرار هذا الارتفاع، إذ إن تأثيره على قرارات الفيدرالي سيعتمد على مدى استمرارية الاضطرابات في سوق النفط.

كما أشارت إلى أن قراءة بيانات سوق العمل أصبحت أكثر تعقيدًا بسبب عوامل مؤقتة مثل الإضرابات والظروف الجوية ومعايير التعداد السكاني، وهو ما يجعل تفسير التقرير الأخير أكثر صعوبة. وأضافت أنه إذا كان مستوى التوظيف المتوازن يقدر بنحو 30 ألف وظيفة، فإن القراءة الأخيرة جاءت أقل من ذلك، لكنها شددت على أن الحكم النهائي يتطلب النظر إلى أكثر من شهرين من البيانات.

وفي ما يتعلق بالأجور، أوضحت دالي أن نمو الأجور الحالي يتجاوز التضخم بالإضافة إلى نمو الإنتاجية، لكنه لا يمثل إشارة إلى فوضى أو ضغوط مفرطة في الاقتصاد. كما أعربت عن قدر من التفاؤل بشأن إمكانية أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية مستقبلًا، لكنها أكدت ضرورة رؤية أدلة واضحة على ذلك.

وحول مسار السياسة النقدية، قالت إن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، مؤكدة أن الاحتياطي الفيدرالي ليس في وضع يجعله يفكر في رفع الفائدة. وأضافت أن النقاش الحقيقي يدور حول ما إذا كان يجب التحرك سريعًا لدعم سوق العمل أو الانتظار للحصول على المزيد من البيانات.

واختتمت دالي تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة التحلي بالثبات أثناء تقييم المعلومات الجديدة، مشيرة إلى أنها لم ترَ حتى الآن دلائل تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي يعمل بشكل مفرط أو يعاني من سخونة مفرطة.