داو جونز يتراجع بشكل طفيف مع ضغط جولدمان وصعود النفط فوق 100 دولار

الأسهم الأمريكية تتباين مع ضغط القطاع المالي وارتفاع النفط، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم.

Apr 13, 2026 - 21:56
داو جونز يتراجع بشكل طفيف مع ضغط جولدمان وصعود النفط فوق 100 دولار

سجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الاثنين، حيث فقد نحو 50 نقطة ليستقر قرب مستوى 47,900، بعد تعافيه من خسائر حادة في بداية الجلسة، في حين تمكن كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك المركب من تحقيق مكاسب.

وكانت العقود الآجلة لداو جونز قد هبطت بأكثر من 500 نقطة خلال التداولات الليلية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، قبل أن تتعافى الأسواق تدريجيًا مع ميل المستثمرين لتوقع حلول محتملة للأزمة.

في المقابل، عادت أسعار خام غرب تكساس الوسيط للارتفاع بقوة متجاوزة 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة، خاصة بعد فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وشهدت الأسهم تباينًا واضحًا، حيث شكلت جولدمان ساكس أكبر عامل ضغط على داو جونز بعد تراجع سهمها بنحو 2.5%، رغم إعلان نتائج مالية قوية من حيث الإيرادات والأرباح، إلا أن ضعف أداء وحدة الدخل الثابت والعملات والسلع أثر سلبًا على ثقة المستثمرين.

في المقابل، قادت شركات التكنولوجيا والبرمجيات موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم أوراكل بنحو 8%، إلى جانب مكاسب لشركات مثل بالانتير وسيرفيس ناو ووركداي، مما دعم أداء ناسداك بشكل خاص.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين تراجع مبيعات المنازل القائمة إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر خلال مارس، متأثرة بارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو ما يعكس تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على الاقتصاد.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع صعود عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.34%، في ظل تجدد المخاوف التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وتشير هذه التطورات إلى أن الأسواق تعيد تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية، مع تزايد احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة القادمة.