داو جونز يتراجع مع استيعاب الأسواق لترشيح ترامب لوارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي
الأسهم الأمريكية تتراجع بنهاية الأسبوع مع تفاعل المستثمرين مع ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي، رغم بقاء المؤشرات الرئيسية في طريقها لتحقيق مكاسب شهرية قوية.
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات يوم الجمعة، بقيادة مؤشر داو جونز الصناعي، في ظل تفاعل الأسواق مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول.
وانخفض مؤشر داو جونز بنحو 0.9٪، أي ما يقارب 400 نقطة، متأثرًا بخسائر في أسهم قيادية من بينها أمريكان إكسبريس وفيزا وIBM. كما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5٪، في حين خسر ناسداك المركب نحو 0.6٪.
ورغم هذا التراجع اليومي، لا تزال المؤشرات الثلاثة الرئيسية في طريقها لإنهاء شهر يناير على مكاسب قوية، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 1.8٪، وصعد داو جونز بنسبة 2.1٪، بينما حقق ناسداك مكاسب تقارب 1.9٪.
ترشيح وارش يهز الأسواق مؤقتًا
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة "تروث سوشيال" عزمه ترشيح وارش، البالغ من العمر 55 عامًا، والذي شغل سابقًا منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011، خلال فترة الأزمة المالية العالمية.
ورغم أن وارش يُعرف تاريخيًا بموقفه المتشدد تجاه التضخم ودعمه لرفع أسعار الفائدة، إلا أنه أبدى في الفترة الأخيرة مرونة أكبر تجاه خفض الفائدة. وترى الأسواق أن اختياره يمثل خيارًا مؤسسيًا نسبيًا، ما يخفف من المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل دعوات ترامب المتكررة لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد.
وعقب الإعلان، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا، في حين استقرت عوائد السندات، وهو ما يعكس ثقة نسبية من المستثمرين تجاه الترشيح. ومع ذلك، لا يزال وارش يواجه مسار تأكيد معقدًا داخل مجلس الشيوخ، في ظل تهديدات سياسية بتعطيل الموافقة إلى حين حسم ملفات قانونية مرتبطة بالإدارة الحالية للفيدرالي.
موسم الأرباح يزيد من تقلبات السوق
زاد موسم إعلان أرباح الشركات من حدة التقلبات خلال الجلسة. فقد أعلنت آبل عن نتائج قياسية للربع المالي الأول، مدعومة بارتفاع قوي في مبيعات آيفون، إلا أن سهمها تراجع بعد تحذيرات من ضغوط تكاليف مستقبلية.
في المقابل، برز سهم فيرايزون كأحد الرابحين، محققًا قفزة قوية بعد تسجيل أعلى نمو فصلي في عدد المشتركين منذ 2019، مع تقديم توقعات إيجابية لعام 2026. كما سجلت شركتا إكسون موبيل وشيفرون نتائج أفضل من المتوقع رغم تراجع أسعار النفط.
وعلى الجانب السلبي، تراجع سهم أمريكان إكسبريس بعد الإخفاق في تلبية توقعات الأرباح، في حين شهدت أسهم فيزا وماستركارد ضغوطًا رغم نتائج مالية قوية.
نظرة مستقبلية: مكاسب شهرية رغم الضغوط
على الرغم من تراجع نهاية الأسبوع، تختتم الأسواق الأمريكية شهر يناير بأداء إيجابي بعد فترة اتسمت بالتقلبات وتبدل القيادة بين القطاعات. وقد ساهم خفض الفائدة في ديسمبر واستمرار متانة الاقتصاد الأمريكي في دعم المعنويات، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع عوائد السندات.
ومع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في مايو، يترقب المستثمرون تطورات عملية تأكيد وارش، وما قد تحمله القيادة الجديدة للاحتياطي الفيدرالي من إشارات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.