داو جونز يرتفع بقوة مع تحسن المعنويات وسط آمال وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

صعود قوي لوول ستريت بقيادة داو جونز بدعم تفاؤل تهدئة التوترات، رغم ضغوط على بعض الأسهم وتراجع النفط واستمرار مخاوف التضخم.

Apr 1, 2026 - 21:14
داو جونز يرتفع بقوة مع تحسن المعنويات وسط آمال وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

سجل مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب قوية خلال تداولات الأربعاء، مرتفعًا بنحو 400 نقطة، مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية بدعم تزايد التوقعات بقرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وامتدت موجة الصعود لتشمل باقي المؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1%، بينما قفز مؤشر ناسداك بنسبة تقارب 1.6%، مدعومًا بأداء قوي لأسهم التكنولوجيا الكبرى.

وجاء هذا التفاؤل بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية قبول وقف إطلاق النار بشرط ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب توقعاته السابقة بانسحاب القوات الأمريكية خلال أسابيع، وهو ما عزز رهانات التهدئة رغم استمرار التوترات السياسية.

في أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بنحو 1%، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة احتمالات تهدئة الصراع، رغم بقائها عند مستويات مرتفعة تاريخيًا بسبب استمرار الاضطرابات في المنطقة.

على صعيد الأسهم، تعرض سهم شركة نايكي لضغوط حادة، متراجعًا بنحو 14%، بعد أن أصدرت الشركة توقعات سلبية للفترة المقبلة، رغم تحقيقها نتائج فصلية أفضل من المتوقع. وأشارت الشركة إلى احتمالات تراجع المبيعات، خاصة في السوق الصينية، إلى جانب انخفاض الأرباح وهوامش التشغيل.

في المقابل، استفادت أسهم التكنولوجيا من تحسن المعنويات، حيث سجلت شركات كبرى مثل مايكروسوفت، إنفيديا، ألفابت، ميتا، وأمازون مكاسب ملحوظة. كما عززت صفقة تمويل ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، شاركت فيها شركات كبرى، ثقة المستثمرين في مستقبل هذا القطاع، ما دعم أسهم الرقائق والحوسبة السحابية.

كما برز سهم إنتل ضمن الرابحين بعد إعلان الشركة عن خطوة استراتيجية لإعادة شراء منشأة تصنيع رقائق في أيرلندا، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة إيجابية على إعادة هيكلة أعمالها.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت المؤشرات الأمريكية صورة متباينة، حيث دعمت بيانات التوظيف ومبيعات التجزئة قوة الإنفاق الاستهلاكي، بينما أشار ارتفاع مؤشر أسعار المدفوعات إلى تصاعد الضغوط التضخمية. كما سجل النشاط الصناعي توسعًا مستمرًا، لكن مع تباطؤ في الطلبات الجديدة.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أشار أحد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن أسعار الفائدة الحالية مناسبة في ظل الظروف الحالية، مع توقعات باستمرار تثبيتها في المدى القريب، خاصة مع تزايد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

وتترقب الأسواق عددًا من الأحداث المهمة، أبرزها تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب، إلى جانب خطاب الرئيس الأمريكي، حيث من المتوقع أن تلعب هذه العوامل دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.