زوج GBP/USD يستقر قرب 1.3500 وسط توترات هرمز التي تحد من الصعود
التوترات الجيوسياسية تكبح مكاسب الجنيه الإسترليني رغم بيانات قوية، ليبقى زوج GBP/USD مستقرًا قرب 1.3500.
يحافظ زوج GBP/USD على استقراره بالقرب من مستوى 1.3500 خلال تداولات الخميس، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، والتي أثرت بشكل مباشر على معنويات المستثمرين وحدّت من أي تحركات صعودية قوية.
وتأتي هذه التحركات مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تم تسجيل حوادث تتعلق باحتجاز سفن وناقلات نفط في المنطقة، إلى جانب تقارير تشير إلى تعثر المفاوضات بين الجانبين، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
ورغم هذه الضغوط، أظهرت البيانات الاقتصادية في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مرونة ملحوظة. فقد كشفت بيانات S&P Global عن تحسن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، مع توسع قطاعي التصنيع والخدمات بوتيرة أقوى من المتوقع.
كما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا في طلبات إعانة البطالة، لكنها لا تزال ضمن مستويات تعكس قوة سوق العمل. وفي المملكة المتحدة، سجل النشاط الاقتصادي تحسنًا أيضًا، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، مدعومًا بأداء قوي في قطاعي التصنيع والخدمات.
في الوقت ذاته، ساهمت بعض العوامل في دعم الجنيه الإسترليني، مثل تراجع أسعار النفط نسبيًا، إلى جانب توقعات بأن بنك إنجلترا قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع تسعير الأسواق لاحتمالات زيادة إضافية في يونيو واستقرار المعدلات عند مستويات أعلى بحلول نهاية العام.
ومع ذلك، تظل حركة الزوج خاضعة بشكل كبير للتطورات الجيوسياسية، حيث أصبحت الأخبار السياسية المحرك الرئيسي للأسواق في الوقت الحالي، متجاوزة تأثير البيانات الاقتصادية.
فنيًا، يظهر الزوج تماسكًا أعلى مستويات دعم قريبة، مدعومًا بتجمع المتوسطات المتحركة، مما يحافظ على نظرة إيجابية حذرة على المدى القصير. ومع ذلك، فإن استمرار التداول ضمن نطاق مقاومة أوسع يشير إلى أن أي صعود لا يزال محدودًا.
وفي حال اختراق مستويات المقاومة الأعلى، قد يكتسب الزوج زخمًا إضافيًا، بينما قد يؤدي كسر مستويات الدعم الحالية إلى تراجع أعمق، خاصة إذا استمرت الضغوط الجيوسياسية في السيطرة على توجهات السوق.