زوج اليورو/الدولار يفقد زخمه الصعودي مع ترقّب بيانات التضخم الأمريكية
EUR/USD يستقر قرب 1.1650 بعد فشل اختراق 1.1700، وسط دعم حذر للدولار قبل صدور بيانات CPI الأمريكية.
شهد زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار النسبي خلال تداولات يوم الثلاثاء، حيث تحرك بالقرب من مستوى 1.1650، بعد أن فشل في الحفاظ على مكاسبه وتراجع من منطقة 1.1700 التي بلغها في الجلسة السابقة.
وجاء هذا التراجع في ظل حصول الدولار الأمريكي على دعم محدود من تصريحات متشددة نسبيًا لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، الذي ساهمت تعليقاته في تهدئة جزء من المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما أوقف موجة البيع الحادة للدولار التي شهدتها الأسواق في وقت سابق.
وكان الدولار الأمريكي قد تعرض لضغوط قوية في بداية تداولات يوم الاثنين عقب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أفاد ببدء الحكومة الأمريكية تحقيقًا جنائيًا ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. واعتُبرت هذه الخطوة تصعيدًا جديدًا في الخلاف القائم منذ فترة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وباول، مما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي، وأثار مخاوف بشأن مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.
ومع انحسار تأثير العوامل السياسية مؤقتًا، يتحول تركيز الأسواق من جديد نحو البيانات الاقتصادية، وتحديدًا تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر ديسمبر، الذي سيصدر في وقت لاحق اليوم عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
وتشير التوقعات إلى بقاء معدلات التضخم فوق الهدف البالغ 2% الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي، مع تسجيل ارتفاع في التضخم الأساسي. وفي حال جاءت البيانات دون مفاجآت سلبية، فمن المرجح أن تعزز هذه الأرقام موقف صقور السياسة النقدية داخل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يوفر مزيدًا من الدعم للدولار الأمريكي ويحد من قدرة زوج اليورو/الدولار على استئناف الصعود في المدى القريب.