زوج يورو/دولار EUR/USD يتراجع مع تصاعد رهانات الفائدة الأمريكية وزيادة العزوف عن المخاطرة
اليورو واصل خسائره أمام الدولار مع ارتفاع التوترات الجيوسياسية وقوة البيانات الأمريكية، بينما عززت توقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة الضغوط على العملة الأوروبية.
واصل زوج يورو/دولار EUR/USD تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي خلال تداولات الجمعة، ليستقر قرب مستوى 1.1650 مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد حالة الحذر في الأسواق العالمية.
وجاء الضغط على اليورو مدفوعًا بارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.
كما عززت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة توقعات الأسواق بأن Federal Reserve قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما يتجه إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية نموًا بنسبة 0.5% خلال أبريل على أساس شهري، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، بينما سجلت المبيعات السنوية ارتفاعًا بنسبة 4.9%، متجاوزة التقديرات.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي الأمريكي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار الضغوط التضخمية.
وفي تطور آخر، زادت التغيرات داخل الاحتياطي الفيدرالي من دعم الدولار، بعدما فتحت استقالة ستيفن ميران الباب أمام كيفن وورش لتولي رئاسة البنك المركزي الأمريكي، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشرًا على استمرار النهج المتشدد تجاه التضخم.
ورغم الضغوط الحالية، قد يجد اليورو بعض الدعم مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يبقي التوترات في منطقة الشرق الأوسط مرتفعة ويزيد المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
كما أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن هذه التوترات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، ما يدفع European Central Bank إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.
وتتوقع الأسواق حاليًا قيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة خلال يونيو، مع تسعير ما يقرب من ثلاث زيادات إضافية حتى نهاية 2026.
وفي هذا السياق، صرح مارتينز كازاكس، أحد مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يجبر البنك على تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر للسيطرة على التضخم.