زوج يورو/دولار يتراجع مع قوة مبيعات التجزئة الأمريكية ووارش يدعو لإطار جديد للتضخم
تراجع طفيف لليورو أمام الدولار بدعم بيانات أمريكية قوية وتصاعد التوترات، مع دعوات لتغيير سياسة التضخم داخل الاحتياطي الفيدرالي.
شهد زوج اليورو مقابل الدولار تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الثلاثاء، مع استقرار العملة الأمريكية بعد فترة من الضعف، مدعومة ببيانات اقتصادية إيجابية من الولايات المتحدة، في وقت يعاني فيه اليورو من ضعف نسبي في المعنويات.
ورغم هذا التراجع، لم يتعرض الزوج لضغوط بيع قوية، حيث ظل قريبًا من أعلى مستوياته الأخيرة، وسط حالة ترقب في الأسواق بسبب الغموض المحيط بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. ويتم تداول الزوج حاليًا قرب مستوى 1.1755، بينما يتحرك مؤشر الدولار بالقرب من 98.32.
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية ارتفاعًا قويًا في مبيعات التجزئة خلال مارس بنسبة 1.7%، متجاوزة التوقعات، بدعم رئيسي من زيادة أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية. كما سجلت المؤشرات الفرعية، بما في ذلك المبيعات باستثناء السيارات ومؤشر المراقبة المرتبط بالناتج المحلي، أداءً أفضل من المتوقع.
وفيما يتعلق بسوق العمل، كشفت البيانات عن تحسن ملحوظ في وتيرة التوظيف، ما يعكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات العالمية.
تشير هذه التطورات إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال متماسكًا، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته الحالية لفترة أطول، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
في الوقت نفسه، تابع المستثمرون تصريحات كيفن وورش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي دعا إلى تغيير جذري في إطار التعامل مع التضخم، منتقدًا تمسك البنك المركزي بتوقعاته لفترات طويلة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تبقى الأنظار موجهة نحو تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد دونالد ترامب أن بلاده لن تمدد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى الاستعداد للتحرك عسكريًا إذا فشلت المفاوضات، ما يزيد من حالة الحذر في الأسواق.
في ظل هذه الأوضاع، تظل فرص استئناف محادثات السلام غير واضحة، خاصة بعد التوترات الأخيرة في مضيق هرمز، وعدم تأكيد إيران مشاركتها حتى الآن.