عاجل: بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% وسط انقسام بشأن رفعها
أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% كما كان متوقعًا، لكن انقسام لجنة السياسة النقدية وارتفاع توقعات التضخم يعززان احتمالات تشديد السياسة النقدية مجددًا.
أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% خلال اجتماعه في سبتمبر، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، إلا أن نتيجة التصويت كشفت عن انقسام داخل لجنة السياسة النقدية، حيث أيد ثلاثة أعضاء رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%.
وأظهرت تفاصيل ملخص السياسة النقدية أن مخاطر التضخم أصبحت تميل إلى الجانب الصعودي مقارنة بالتوقعات المركزية الصادرة في يوليو. وفي الوقت نفسه، كررت اللجنة تقييمها السابق بوجود أدلة محدودة حتى الآن على ظهور آثار تضخمية ثانوية ملموسة.
ورفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثالث، إذ يتوقع حاليًا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4%، مقارنة بتقدير يوليو البالغ 0.1%.
وجاء التصويت على مستوى الفائدة بنتيجة 6 أصوات مقابل 3 لصالح الإبقاء عليها عند 3.75%، وهي النتيجة التي كانت متوافقة أيضًا مع توقعات استطلاع أجرته رويترز. وصوت كبير الاقتصاديين بيل، إلى جانب عضوي لجنة السياسة النقدية غرين ومَن، لصالح رفع الفائدة إلى 4%.
وفيما يتعلق بالتشديد الكمي، صوتت اللجنة بالإجماع، بواقع 9 أصوات مقابل صفر، لصالح مواصلة خفض حيازات السندات بوتيرة سنوية متوسطة تبلغ 46 مليار جنيه إسترليني حتى عام 2034، مقارنة بوتيرة 50 مليار جنيه إسترليني لعام 2026/2027 في استطلاع السوق.
وسيتم تعليق مزادات السندات الحكومية ضمن مرفق شراء الأصول حتى أبريل 2027، في الوقت الذي يدرس فيه بنك إنجلترا إمكانية بيع السندات الحكومية إلى الحكومة بدلًا من طرحها في السوق.
وتتضمن خطة خفض التشديد الكمي مبيعات سنوية نشطة بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني، بالإضافة إلى السندات الحكومية التي تستحق خلال الفترة نفسها. وكان استطلاع السوق قد أشار إلى توقعات بمبيعات نشطة تبلغ 19.5 مليار جنيه إسترليني خلال 2026/2027.
كما سيحتفظ البنك بسندات حكومية بقيمة 222 مليار جنيه إسترليني تستحق قبل عام 2035، إلى جانب سندات بقيمة 120 مليار جنيه إسترليني تستحق بين عامي 2049 و2071، حتى موعد استحقاقها. وكانت توقعات السوق تشير إلى توزيع المبيعات خلال 2026/2027 بواقع 43% للسندات قصيرة الأجل، و41% متوسطة الأجل، و16% طويلة الأجل.
وأوضح البنك أن السندات الحكومية طويلة الأجل المحتفظ بها ضمن مرفق شراء الأصول ستُستخدم لدعم الأوراق النقدية وليس لتحقيق أهداف السياسة النقدية، على أن يتم استبدالها عند استحقاقها.
وفي ملف التضخم، يتوقع بنك إنجلترا الآن تجاوز معدل تضخم أسعار المستهلكين مستوى 4% في بداية عام 2027، وهو تعديل كبير مقارنة بتوقعات يوليو التي أشارت إلى بلوغ التضخم ذروة عند 3.2% خلال أكتوبر ونوفمبر 2026.
كما أشار البنك إلى أن تشديد السياسة النقدية قد يصبح ضروريًا إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة، وهو السيناريو الذي يبدو مرجحًا، خاصة إذا تصاعد خطر انتقال آثار التضخم إلى قطاعات الاقتصاد الأخرى.
وعقب إعلان قرار الفائدة يوم الخميس، تخلى زوج الجنيه الإسترليني/الدولار GBP/USD عن مكاسبه الأولية، قبل أن يستأنف تراجعه، مواصلًا اتجاهه الهبوطي وإعادة اختبار منطقة 1.3360.