عاجل.. محضر الفيدرالي: تثبيت الآن وخفض الفائدة مرهون بتراجع التضخم دون إعلان نهاية المعركة

محضر الاجتماع يكشف تمسك صانعي السياسة بالتريث مع إبقاء باب خفض الفائدة مفتوحًا إذا تباطأ التضخم، بينما يواصل الاقتصاد الأمريكي إظهار قوة تدفع الأسواق لإعادة تسعير توقعات التيسير.

Feb 18, 2026 - 22:16
عاجل.. محضر الفيدرالي: تثبيت الآن وخفض الفائدة مرهون بتراجع التضخم دون إعلان نهاية المعركة

أظهر محضر الاجتماع الأخير لـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي عُقد في أواخر يناير، أن الغالبية من صانعي القرار فضّلوا إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في المرحلة الحالية، بينما أبدى عدد محدود فقط دعمه لخفضها. ورغم قرار التثبيت، شدد المسؤولون على أن خيار التيسير لا يزال مطروحًا إذا واصل التضخم التراجع بما يتماشى مع التوقعات.

وأكد المشاركون أن توجه السياسة النقدية لا يسير في اتجاه واحد، إذ أشار بعضهم إلى إمكانية استخدام صياغات تعكس خيارين محتملين للسياسة المستقبلية، سواء عبر خفض الفائدة إذا تحسن مسار التضخم، أو حتى تشديدها مجددًا إذا بقيت الأسعار مرتفعة. وهذا يعكس استمرار مرونة البنك في الاستجابة للبيانات الاقتصادية.

وعلى صعيد التضخم، لا يزال المسؤولون يتوقعون عودته تدريجيًا نحو الهدف البالغ 2%، إلا أنهم أقروا بوجود حالة من عدم اليقين بشأن سرعة هذا التراجع وتوقيته. كما حذر عدد كبير منهم من أن عملية التباطؤ قد تكون أبطأ وأكثر تقلبًا مما كان متوقعًا، مع بقاء مخاطر استمرار التضخم فوق الهدف قائمة.

في المقابل، وصف المشاركون النشاط الاقتصادي بأنه قوي نسبيًا، حيث يبدو النمو مستمرًا بوتيرة مستقرة، مع توقع استمرار هذا الأداء خلال عام 2026. كما جرى تعديل التوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات ديسمبر، مع توقع تضخم أعلى قليلًا، في حين يُتوقع أن تبدأ البطالة بالتراجع تدريجيًا اعتبارًا من العام المقبل، وسط إشارات إلى استقرار سوق العمل وتراجع المخاطر السلبية.

من جانب الأسواق، جاءت قراءة المحضر متوازنة تميل إلى الحذر أكثر من كونها تمهيدًا لخفض سريع للفائدة. فالبنك المركزي مستعد للتحرك إذا هدأت الضغوط التضخمية، لكنه في الوقت نفسه يتجنب إعلان الانتصار المبكر على التضخم، ما يجعل الطريق نحو تيسير نقدي سريع أكثر صعوبة.

الخلاصة أن الفيدرالي يقف في وضع انتظار يعتمد على البيانات الاقتصادية، إذ تبقى تخفيضات الفائدة مشروطة بتقدم أوضح في السيطرة على التضخم، مع عدم استبعاد خيار التشديد بالكامل. ونتيجة لذلك، تظل تحركات الدولار والعوائد الأمريكية مرتبطة بتطور البيانات بدل الدخول في دورة تيسير قوية.

وعقب صدور المحضر، واصل الدولار الأمريكي صعوده في الأسواق، حيث اقترب مؤشر الدولار من أعلى مستوياته خلال أسبوعين، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية بمختلف آجالها، ما يعكس استمرار رهانات الأسواق على بقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.