عضو بنك إنجلترا: من المبكر تحديد ما إذا كانت أي زيادة للفائدة ستكون مؤقتة
هيو بيل حذر من مخاطر ترسخ التضخم في بريطانيا، مؤكدًا أن بنك إنجلترا لا يزال يدرس الحاجة إلى رفع الفائدة، مع الإشارة إلى أن قوة الاقتصاد وسوق العمل قد تفرض بقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.
أكد هيو بيل، عضو لجنة السياسة النقدية في Bank of England، أن البنك المركزي البريطاني لا يستطيع في الوقت الحالي الجزم بما إذا كانت أي زيادة مقبلة في أسعار الفائدة ستكون خطوة مؤقتة أم بداية لمستويات فائدة مستقرة أعلى على المدى الطويل.
وخلال فعالية نظمها NatWest يوم الخميس، شدد بيل على ضرورة تجنب خروج التضخم عن السيطرة أو تحوله إلى ظاهرة مستدامة داخل الاقتصاد البريطاني.
وأوضح أن التأثيرات الثانوية الناجمة عن ارتفاع الأسعار، والتي تؤدي عادة إلى انتقال التضخم بين القطاعات المختلفة، تبدو أقل حدة مقارنة بما حدث خلال عام 2022.
وأشار إلى أن ضعف سوق العمل نسبيًا قد يساهم في الحد من هذه التأثيرات التضخمية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن أوضاع سوق العمل الحالية لا تبدو ضعيفة بالدرجة التي كانت عليها خلال موجات ارتفاع أسعار النفط في عامي 2008 و2011.
وأضاف بيل أن أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني أظهرت قدرًا من الصمود الاقتصادي، وهو ما قد يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كما أوضح أن تشديد الأوضاع المالية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل لا يعنيان تلقائيًا أن بنك إنجلترا يمكنه التوقف عن التفكير في رفع أسعار الفائدة بنفسه.
ويرى المسؤول البريطاني أن التحرك السريع ولكن المحدود نسبيًا في أسعار الفائدة قد يكون الخيار الأنسب لتجنب تفاقم الضغوط التضخمية مستقبلًا.
وأكد أيضًا أن التأثيرات الثانوية للتضخم ترتبط بشكل كبير بسلوك المستهلكين والشركات، وأن قرارات بنك إنجلترا تلعب دورًا مباشرًا في تشكيل هذه التوقعات والسلوكيات.
وحذر بيل من أن الانتظار لفترة طويلة قبل التحرك قد يدفع الأسواق إلى فرض ضغوط أكبر على البنك المركزي، ما قد يجعل السيطرة على التضخم أكثر صعوبة لاحقًا.
وأشار في ختام تصريحاته إلى أن التطورات المالية العالمية تؤثر بشكل مباشر على أسعار الفائدة طويلة الأجل وكذلك على توقعات التضخم في الأسواق.