عقود الأسهم الأمريكية تتذبذب مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وضغوط سياسة الفيدرالي

تحركت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل محدود مع ترقب المستثمرين تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب تأثير توقعات رفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي على شهية المخاطرة.

Jun 22, 2026 - 10:55
عقود الأسهم الأمريكية تتذبذب مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وضغوط سياسة الفيدرالي

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تحركات محدودة خلال تداولات يوم الاثنين، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بسبب التطورات الجيوسياسية المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة تقارب 0.05% لتتداول قرب مستوى 51980 خلال الجلسة الأوروبية، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.09% إلى 7560، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.14% بالقرب من مستوى 30760.

وتأثرت معنويات الأسواق في البداية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها باتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة ضد إيران إذا استمرت الهجمات التي ينفذها حلفاؤها ضد إسرائيل، وهو ما أثار مخاوف من تعثر المسار الدبلوماسي وتقويض جهود التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين.

وألقت هذه التطورات بظلالها على المحادثات الأولية التي جمعت نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مع مسؤولين إيرانيين ضمن اتفاق مؤقت، وسط مخاوف من أن تؤدي التوترات المتصاعدة إلى تعطيل المفاوضات.

لكن حالة القلق في الأسواق تراجعت جزئيًا بعد إعلان الوسطاء، قطر وباكستان، عن بيان مشترك من سويسرا يفيد بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى خارطة طريق رسمية تهدف إلى الوصول لاتفاق سلام نهائي خلال فترة تمتد 60 يومًا.

وفي الجانب الاقتصادي، يركز المستثمرون اهتمامهم على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المنتظر صدورها هذا الأسبوع، باعتباره المؤشر المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، حيث قد توفر البيانات إشارات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكنه أظهر موقفًا أكثر تشددًا، مع توقع 9 من أصل 19 عضوًا في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إمكانية رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، مما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال تنفيذ زيادة بحلول سبتمبر.

وعلى صعيد الشركات، يترقب المستثمرون نتائج أرباح عدد من الشركات الكبرى، من بينها Micron Technology وFedEx وقطاع الشحن التابع لها، حيث ستوفر نتائج ميكرون مؤشرات مهمة حول أداء قطاع رقائق الذاكرة وسلاسل توريد أشباه الموصلات والطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.