عقود داو جونز الآجلة تتحرك بحذر مع تراجع عوائد السندات وعودة المخاوف بشأن الفائدة

تتحرك العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في نطاق متباين وسط ترقب المستثمرين لمسار الفائدة والتضخم، بينما ساعدت خطة وزارة الخزانة لمضاعفة إعادة شراء السندات طويلة الأجل في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن ارتفاع العوائد والسيولة.

Aug 20, 2026 - 12:41
عقود داو جونز الآجلة تتحرك بحذر مع تراجع عوائد السندات وعودة المخاوف بشأن الفائدة

تتحرك العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بصورة متباينة خلال التداولات الأوروبية يوم الخميس، مع استمرار حذر المستثمرين بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، في الوقت الذي قدم فيه انخفاض عوائد سندات الخزانة بعض الدعم لمعنويات الأسواق.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 0.11% لتتداول بالقرب من 53470 نقطة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.06% إلى حوالي 7720 نقطة. في المقابل، استقرت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 قرب مستوى 29520 نقطة.

محضر الفيدرالي يعزز الحذر في الأسواق

أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد يميلون إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا لم يستمر التضخم في التراجع، وهو ما دفع المستثمرين إلى التعامل بحذر مع احتمالات تشديد السياسة النقدية.

ويرى محللو MUFG/BTMU أن محضر الاجتماع جاء أكثر تشددًا قليلًا من المتوقع، لكنه لم يكن بالدرجة التي تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير كبيرة لمسار السياسة النقدية. ووفق تحليلهم، لا يزال صانعو السياسة قلقين بشأن استمرار التضخم، مع احتفاظهم بميل نحو المزيد من التشديد إذا استدعت البيانات ذلك.

وأشار تحليل المؤسسة إلى أن التأييد لرفع الفائدة خلال اجتماع يوليو كان أوسع من المعارضة الرسمية التي ظهرت في التصويت، إذ تحدث المحضر عن وجود عدة مشاركين فضلوا رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وتختلف هذه الصياغة عن محضر يونيو، الذي استخدم تعبيرًا يشير إلى تأييد عدد أقل من المسؤولين.

ويعكس تغير لغة المحضر احتمال وجود قاعدة أوسع من الداعمين لتشديد السياسة النقدية، لكن ذلك لم يكن كافيًا حتى الآن لتغيير توقعات الأسواق بشكل جوهري بشأن المسار المقبل للفيدرالي.

توترات مضيق هرمز تضيف عنصرًا جديدًا من المخاطر

يزداد حذر المستثمرين أيضًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، في ظل استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن حركة عبور النفط لا تزال مستمرة، إلى جانب إبدائه استعدادًا لمواصلة التفاوض مع طهران، فإن المخاوف الجيوسياسية لا تزال تضغط على شهية المخاطرة في الأسواق.

وتأتي التحركات المتباينة للعقود الآجلة بعد جلسة إيجابية في وول ستريت يوم الأربعاء، تمكنت خلالها المؤشرات الرئيسية من تسجيل مكاسب وإنهاء سلسلة من الخسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية.

وساعد الهبوط القوي في عوائد سندات الخزانة على تحسين معنويات المستثمرين، حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.22%، وصعد S&P 500 بنحو 0.21%، بينما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.16%.

خطة إعادة شراء السندات تخفف ضغوط العوائد

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إجراءات تستهدف الحد من ارتفاع عوائد السندات وتخفيف المخاوف المتعلقة بالسيولة، وذلك من خلال زيادة عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل.

وتعتزم الوزارة مضاعفة عمليات إعادة الشراء للسندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و30 عامًا. ويهدف هذا التحرك إلى تقليص تكاليف الاقتراض طويلة الأجل وتحسين ظروف السيولة في الأسواق، بما قد ينعكس أيضًا على تدفقات الدولار الأمريكي عالميًا.

وقد ساعد الإعلان عن الخطة بالفعل في تهدئة الضغوط على سوق السندات، مع تراجع العوائد طويلة الأجل، وهو ما منح الأسهم بعض الدعم رغم استمرار المخاوف بشأن التضخم والسياسة النقدية.

UBS تحذر من تأثير السياسة على قراءة سوق السندات

في غضون ذلك، حذرت UBS من أن بعض التفسيرات الحالية لتحركات سوق السندات الأمريكية قد تكون متأثرة بالاعتبارات السياسية أكثر من اعتمادها على أساسيات الاقتصاد.

وترى المؤسسة أن النقاش حول سوق السندات ربما يتأثر بمواقف المعلقين تجاه سياسات الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن بعض المشاركين في السوق قد يستخدمون تحركات عوائد السندات للتعبير عن اعتراضهم على قضايا مثل الحرب أو الرسوم الجمركية، بدلًا من تحليل تحركات السوق بناءً على العوامل الاقتصادية والمالية وحدها.

وبينما تواصل الأسواق موازنة تأثير التضخم والفائدة مع تداعيات التوترات الجيوسياسية وتحركات وزارة الخزانة في سوق السندات، تظل العقود الآجلة للأسهم الأمريكية عرضة لتحركات متقلبة في المدى القريب.