عقود داو جونز الآجلة ترتفع بدعم أسهم التكنولوجيا رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية

افتتحت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على أداء متباين، مع استمرار الدعم القادم من أسهم التكنولوجيا وقطاع الذكاء الاصطناعي، بينما يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات كبرى وسط تجدد التوترات في الشرق الأوسط.

Aug 6, 2026 - 11:24
عقود داو جونز الآجلة ترتفع بدعم أسهم التكنولوجيا رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز خلال تعاملات الخميس الأوروبية، مدعومة باستمرار الزخم الإيجابي لأسهم التكنولوجيا، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال عدد من الشركات الأمريكية الكبرى، إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 0.19% لتتداول بالقرب من مستوى 54600 نقطة، فيما سجلت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.09% إلى نحو 7760 نقطة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.35% لتستقر قرب مستوى 29510 نقاط.

وجاء هذا الأداء بعد جلسة متباينة في وول ستريت، حيث تحول اهتمام المستثمرين إلى موسم نتائج الأعمال، مع ترقب التقارير المالية لشركات بارزة مثل Airbnb وWarner Bros. Discovery، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي والشركات خلال الفترة المقبلة.

وكان قطاع التكنولوجيا المحرك الرئيسي لتحركات السوق في الجلسة السابقة، إذ تعرض سهم SpaceX لضغوط حادة بعدما هبط بنحو 14% عقب تقارير تحدثت عن زيادة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن التكاليف المرتفعة للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، ارتفع سهم Nvidia بنسبة 3.4% بعد تصريحات لإيلون ماسك خلال مكالمة إعلان النتائج، أكد فيها أن البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي ستعتمد بالكامل على رقائق الشركة، وهو ما عزز التفاؤل تجاه قطاع أشباه الموصلات.

وساعد الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا في دفع مؤشر داو جونز إلى تسجيل مستوى قياسي جديد، إلا أن استمرار الضغوط على بعض أسهم القطاع حدّ من مكاسب السوق الأوسع، ليواجه كل من مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك صعوبة في الحفاظ على زخم الصعود.

وفي المقابل، خيم الحذر على تعاملات المستثمرين بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، في واحدة من أعنف الضربات منذ بدء وقف إطلاق النار في يونيو. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه وجه إنذارًا بالإخلاء قبل تنفيذ العملية، مؤكدًا أن الضربة استهدفت بنية تحتية تابعة لحزب الله ردًا على ما وصفه بانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي الوقت نفسه، تابعت الأسواق تطورات المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار شحن مؤقت عبر مضيق هرمز. ورغم تأكيد طهران أن الاتفاق لا يمثل إعادة فتح كاملة للمضيق، فإن هذه الخطوة عززت الآمال باستمرار تدفقات الطاقة من المنطقة وخففت جزئيًا من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات.

أشار محللو دويتشه بنك إلى أن أسهم شركات أشباه الموصلات تواصل استعادة زخمها بعد موجة التصحيح التي شهدها القطاع في يوليو، موضحين أن مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات سجل أكبر مكسب يومي له منذ مارس، كما حقق أفضل أداء خلال أربعة أيام منذ عام 2020.

ويرى البنك أن المستثمرين عادوا بقوة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، مدفوعين بتحسن توقعات أرباح الشركات واستمرار الإنفاق الرأسمالي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز الثقة في استمرار دورة النمو داخل هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.