عقود داو جونز تتماسك بعد خسائر وول ستريت.. والذكاء الاصطناعي يشعل مخاوف جديدة

استقرار حذر لعقود داو جونز الآجلة قرب 48870 نقطة بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا والدفع بفعل مخاوف اضطراب الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات التجارية الأمريكية.

Feb 24, 2026 - 12:34
عقود داو جونز تتماسك بعد خسائر وول ستريت..  والذكاء الاصطناعي يشعل مخاوف جديدة

تحافظ العقود الآجلة لمؤشر Dow Jones Industrial Average على استقرارها قرب مستوى 48870 نقطة خلال التداولات الأوروبية، قبيل انطلاق جلسة وول ستريت، في وقت بدت فيه أيضًا عقود S&P 500 وNasdaq-100 شبه مستقرة عند حدود 6850 و24780 نقطة على التوالي.

هذا التماسك يأتي بعد جلسة سلبية في الأسواق الأمريكية، حيث تكبدت المؤشرات الرئيسية خسائر ملحوظة وسط تجدد المخاوف من التأثيرات الواسعة للتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي على قطاعات متعددة. فقد تراجع داو جونز بنسبة 1.66%، بينما خسر S&P 500 نحو 1.04%، وانخفض ناسداك 100 بنسبة 1.13%.

الضغط الأكبر تركز في أسهم البرمجيات وشركات الدفع، إذ هبط سهم IBM بأكثر من 13% عقب إعلان Anthropic عن أدوات برمجية جديدة عززت المخاوف بشأن احتدام المنافسة. كما تراجع سهم American Express بنسبة 7.2% بعد تقارير بحثية حذرت من مخاطر فقدان وظائف على نطاق واسع نتيجة الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

الأنظار تتجه الآن إلى سلسلة من إعلانات الأرباح المرتقبة هذا الأسبوع، من بينها نتائج Home Depot وNvidia وSalesforce وSnowflake، والتي قد تحدد اتجاه السوق في المدى القريب.

في موازاة ذلك، يواصل المستثمرون تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر وسط تصاعد الضبابية التجارية. إذ تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جديدة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مستندة إلى المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا عددًا من الرسوم السابقة. هذه الإجراءات ستكون منفصلة عن التعريفة العالمية البالغة 15% التي أُعلن عنها مؤخرًا.

وعلى الصعيد الدولي، ألمح الاتحاد الأوروبي إلى إمكانية تعليق التصديق على اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، بينما تأجل اجتماع كان مقررًا بين واشنطن ونيودلهي لاستكمال اتفاق تجاري مؤقت، في ظل مراجعة أمريكية أوسع لسياسة الرسوم. كما تبقى استمرارية التعريفات الجديدة موضع شك، إذ يُتوقع أن يواجه تمديدها بعد 150 يومًا تحديات داخل الكونغرس.

في المجمل، يعكس استقرار العقود الآجلة حالة ترقب حذرة في الأسواق، مع توازن دقيق بين مخاوف اضطراب الذكاء الاصطناعي والتوترات التجارية من جهة، وترقب نتائج الشركات الكبرى من جهة أخرى.