عقود وول ستريت الآجلة تصعد رغم توتر الشرق الأوسط وترقب تشديد الفيدرالي
الأسهم الأمريكية الآجلة تواصل الارتفاع رغم تصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد الضربات الأمريكية على إيران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم ومسار الفائدة الأمريكية.
سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعًا خلال تعاملات الثلاثاء الأوروبية، رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق عقب الضربات الأمريكية الأخيرة داخل إيران وتصاعد المخاوف المرتبطة بالشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بأكثر من 0.5% لتتجاوز مستوى 50900 نقطة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 قرب مستوى 7550 نقطة، بينما حققت عقود ناسداك 100 أكبر المكاسب بارتفاع تجاوز 0.7% لتقترب من 29750 نقطة.
وجاء هذا الأداء الإيجابي رغم تصاعد النفور من المخاطرة بعد إعلان القوات الأمريكية تنفيذ ضربات عسكرية وصفتها واشنطن بأنها “دفاع عن النفس” في جنوب إيران، استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وسفنًا إيرانية قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام بحرية.
وأكدت الولايات المتحدة أنها ستواصل حماية قواتها العسكرية مع الحفاظ على سياسة ضبط النفس خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية، في محاولة لمنع اتساع نطاق التصعيد العسكري.
وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق تطورات المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن المحادثات المتعلقة بإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز “تسير بشكل جيد”.
لكن حالة القلق ما تزال مسيطرة على المستثمرين، خصوصًا بعد تحذيرات ترامب من احتمال تنفيذ ضربات عسكرية جديدة إذا انهارت المفاوضات الجارية مع إيران.
كما ساهمت تقارير دبلوماسية تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، بوساطة باكستانية، في دعم معنويات الأسواق مؤقتًا، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
ويرى المستثمرون أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل أكبر، ما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة ويدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق أصبحت تسعر احتمالًا يقارب 41% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأمريكية المقبلة، والتي يُنظر إليها باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الفيدرالي لتقييم التضخم وتحديد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.