عقود وول ستريت الآجلة تهبط مع قفزة النفط وتجدد مخاوف التضخم
تراجعت عقود مؤشرات وول ستريت الآجلة بقوة مع ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار بسبب توترات الشرق الأوسط، ما أعاد مخاوف التضخم وقلل توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث انخفضت عقود مؤشر Dow Jones Industrial Average بنحو 1.74% لتتداول دون مستوى 46700 نقطة قبل افتتاح جلسة التداول الرسمية في الولايات المتحدة.
كما سجلت عقود مؤشر S&P 500 الآجلة تراجعًا بنسبة 1.61% لتتداول دون 6650 نقطة، بينما انخفضت عقود مؤشر Nasdaq-100 بنسبة 1.75% لتصل إلى ما دون 24250 نقطة وقت إعداد التقرير.
وجاء هذا التراجع في الأسواق بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، التي تجاوزت 113 دولارًا للبرميل في وقت سابق مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يبطئ وتيرة النمو الاقتصادي ويعيد الضغوط التضخمية. ورغم ذلك، تراجع خام West Texas Intermediate crude oil لاحقًا ليتداول قرب 100 دولار للبرميل.
وتواجه أسواق الطاقة ضغوطًا إضافية بعد قيام بعض المنتجين في الشرق الأوسط بخفض الإنتاج، بالتزامن مع استمرار إغلاق Strait of Hormuz نتيجة الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أعلنت الكويت، العضو في Organization of the Petroleum Exporting Countries، عن تخفيضات احترازية في إنتاج النفط، بينما تراجع إنتاج جنوب العراق إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بنحو 4.3 مليون برميل سابقًا.
وفي تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز، حذر وزير الطاقة القطري Saad Sherida Al-Kaabi من احتمال توقف صادرات النفط الخليجية خلال أسابيع إذا استمرت الأزمة، وهو ما قد يدفع أسعار الخام إلى نحو 150 دولارًا للبرميل.
وفي سياق متصل، صرّح الرئيس الأمريكي Donald Trump يوم الأحد بأن ارتفاع أسعار النفط يمثل "ثمنًا صغيرًا جدًا" لتحقيق هزيمة إيران وضمان السلام العالمي. وكان ترامب قد نشر عبر منصة Truth Social أن الخيار الوحيد أمام إيران هو الاستسلام غير المشروط، مضيفًا أنه قد يساهم لاحقًا في اختيار قيادتها الجديدة.
وكانت أسواق Wall Street قد أنهت الأسبوع الماضي على خسائر ملحوظة بعد صدور بيانات وظائف أمريكية ضعيفة زادت من القلق بشأن التضخم. حيث تراجع مؤشر داو جونز بنحو 3% خلال الأسبوع، بينما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 2%، وتراجع مؤشر ناسداك 100 بنحو 1.2%.
كما أدت الزيادة في أسعار الطاقة إلى تعديل توقعات التضخم في الأسواق، ما عزز الاعتقاد بأن Federal Reserve قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لفترة أطول.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، للحصول على إشارات أوضح حول اتجاه السياسة النقدية. كما تتابع الأسواق تقارير الأرباح المرتقبة من شركات Oracle Corporation وAdobe وHewlett Packard Enterprise.