عوائد السندات الأمريكية تقفز مع تسجيل عائد الـ30 عامًا أعلى مستوى منذ 2007

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع صعود عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ 2007، وسط تصاعد مخاوف الدين والتضخم وزيادة المعروض، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

Aug 17, 2026 - 23:50
عوائد السندات الأمريكية تقفز مع تسجيل عائد الـ30 عامًا أعلى مستوى منذ 2007

سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة، بعدما عكست اتجاهها عقب صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق. وفي الوقت نفسه، ساهم استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط وأسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط على سوق السندات.

وكانت الزيادة أكثر وضوحًا في آجال الاستحقاق الطويلة، حيث ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا بنحو 6 نقاط أساس إلى 5.315%، ليسجل أعلى مستوى له منذ عام 2007. ويعكس هذا الصعود ارتفاع العائد الذي يطالب به المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم والمالية العامة.

كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.728%. ويأتي ذلك رغم صدور مؤشرات اقتصادية أمريكية حديثة تشير إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين واستمرار تراجع الضغوط التضخمية، مع تسجيل أسعار المستهلكين والمنتجين انخفاضات شهرية متتالية خلال الفترة الأخيرة.

ويرتبط ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل بمخاوف متزايدة بشأن ارتفاع حجم الدين الحكومي الأمريكي، إلى جانب زيادة المعروض من السندات طويلة الأجل، فضلًا عن استمرار التضخم أعلى مستوى 2% المستهدف من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات الماضية. وتدفع هذه العوامل المستثمرين إلى طلب عوائد أكبر للتعويض عن المخاطر المحتملة.

وفي الجزء القصير من منحنى العائد، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يتأثر بدرجة أكبر بتوقعات السياسة النقدية، بنحو 1.5 نقطة أساس إلى 4.179%.

وتترقب الأسواق حاليًا محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، المقرر صدوره في 19 أغسطس/آب، بحثًا عن إشارات تساعد في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. ووفق تسعير الأسواق، تبلغ احتمالية إبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر/أيلول نحو 68%.

أما الدولار الأمريكي، فظل قريبًا من الاستقرار، مع تراجع مؤشر الدولار DXY بنحو 0.02% إلى 99.59، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير البيانات الاقتصادية الضعيفة على توقعات الفائدة، مقابل المخاطر التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.