كاشكاري: لا أؤيد رفعًا حادًا للفائدة.. ومحاربة التضخم لا تعني إبطاء الاقتصاد
أكد نيل كاشكاري أن الاحتياطي الفيدرالي لا يستهدف إبطاء الاقتصاد عبر زيادات كبيرة في الفائدة، مشددًا على أن الأولوية لا تزال لخفض التضخم مع الحفاظ على المرونة في قرارات السياسة النقدية.
أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، أن موقفه لا يدعو إلى تنفيذ زيادات كبيرة أو مفاجئة في أسعار الفائدة، موضحًا أن الهدف الأساسي للسياسة النقدية يتمثل في السيطرة على التضخم دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.
وخلال مقابلة مع CNBC، أوضح كاشكاري أن الاحتياطي الفيدرالي لا يسعى إلى إبطاء الاقتصاد، بل يركز على إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة. وأضاف أن الجزء الأكبر من الضغوط التضخمية التي شهدها الاقتصاد الأمريكي في الفترة الأخيرة يعود إلى اضطرابات جانب العرض، مع وجود مساهمة محدودة من قوة الطلب.
وأشار إلى أن قرارات السياسة النقدية تظل مسؤولية جماعية داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، مؤكدًا أهمية أن يفهم المستثمرون كيفية تفاعل البنك المركزي مع البيانات الاقتصادية المختلفة، وهو ما يجعل التواصل الواضح مع الأسواق عنصرًا أساسيًا في عمل الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف كاشكاري أنه لا يرى وجود عدد محدد أو "سحري" من الاجتماعات لاتخاذ قرارات السياسة النقدية، مشددًا على أنه يتعامل بمرونة مع المستجدات الاقتصادية، وأنه لا يحمل موقفًا متشددًا أو ثابتًا بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
تأثير التصريحات على الأسواق
اعتُبرت تصريحات كاشكاري أقل تشددًا مقارنة بخطاباته السابقة، إذ أظهر مؤشر FXS Speechtracker قراءة 4.6 من 10، مقابل متوسط مرجعي يبلغ 6.8 من 10، وهو ما يعكس تراجعًا في حدة لهجة المسؤول الفيدرالي تجاه رفع أسعار الفائدة.
كما انخفض مؤشر FXS Fed Sentiment Index بنحو 2.95 نقطة ليستقر عند 142.85، في إشارة إلى تراجع محدود في توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية، رغم استمرار المؤشر فوق مستوى 100، وهو ما يدل على أن المستثمرين ما زالوا ينظرون إلى سياسة الاحتياطي الفيدرالي باعتبارها تميل إلى التشدد بشكل عام.
ويرى محللون أن النبرة الأكثر هدوءًا التي تبناها كاشكاري قد تقلل من الدعم قصير الأجل للدولار الأمريكي، لكنها لا تغير الصورة الأساسية، إذ يظل الاحتياطي الفيدرالي ملتزمًا بمواصلة مكافحة التضخم مع الحفاظ على المرونة في اتخاذ قراراته وفقًا للبيانات الاقتصادية المقبلة.