مؤشر S&P 500 يكافح لتحقيق مكسب ثامن مع تصاعد القلق بشأن محادثات السلام

الأسهم الأمريكية تتراجع مع تزايد الشكوك حول محادثات إيران، رغم دعم محدود من قطاع التكنولوجيا وبيانات التضخم.

Apr 10, 2026 - 22:30
مؤشر S&P 500 يكافح لتحقيق مكسب ثامن مع تصاعد القلق بشأن محادثات السلام

واجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 صعوبة في الحفاظ على زخمه الإيجابي يوم الجمعة، حيث تراجع بعد محاولة تسجيل ثامن جلسة مكاسب متتالية، متأثرًا بعودة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال الجلسة، بدأ المؤشر على ارتفاع طفيف مدعومًا ببيانات التضخم الأساسية التي جاءت أقل قليلًا من التوقعات، إلى جانب آمال التوصل إلى اتفاق سياسي خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنه تحول لاحقًا إلى التراجع مع تصاعد حالة عدم اليقين قبل الإغلاق.

وكان المؤشر قد سجل مكاسب قوية خلال الأيام الماضية، مرتفعًا بنحو 8% منذ نهاية مارس، بدعم من الإعلان الأولي عن وقف إطلاق النار، إلا أن استمرار التوترات في المنطقة، خاصة في لبنان، أعاد الضغوط إلى الأسواق.

في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المفاوضات المرتقبة في باكستان، حيث يسعى المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون إلى تثبيت اتفاق التهدئة، وسط تقارير متباينة حول فرص نجاح هذه المحادثات، خاصة مع وجود شروط قد تعرقل بدء التفاوض.

كما ساهمت تطورات أخرى، مثل تقارير عن الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، في دعم التوقعات بإمكانية انعقاد المحادثات، لكن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة لا يزال يشكل تهديدًا لأي تقدم محتمل.

على صعيد القطاعات، كانت أسهم التكنولوجيا والمواد الوحيدة التي سجلت مكاسب خلال الجلسة، بينما تعرضت قطاعات الطاقة والمالية والرعاية الصحية لضغوط بيعية واضحة، في انعكاس لحالة الحذر السائدة بين المستثمرين.

اقتصاديًا، أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة، نتيجة اضطرابات الإمدادات، في حين ظل التضخم الأساسي أكثر استقرارًا، ما وفر بعض الطمأنينة للأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.

ومع ذلك، جاءت بيانات ثقة المستهلك مخيبة للآمال، حيث تراجعت إلى مستويات منخفضة تاريخيًا، مع ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر، وهو ما يعكس مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثيرها على الإنفاق.

التحليل الفني:

من الناحية الفنية، سجل المؤشر أول تراجع بعد سلسلة مكاسب قوية، لكنه لا يزال يحتفظ بزخم إيجابي نسبي، حيث يتداول فوق مستوى دعم مهم عند 6800 نقطة، والذي قد يشكل قاعدة لاستمرار الاتجاه الصاعد في حال تحسن الأوضاع.

تشير المؤشرات الفنية إلى استمرار قوة الزخم، مع بقاء مؤشر القوة النسبية في منطقة إيجابية، ما يدعم احتمالات استئناف الصعود إذا تحسنت المعنويات.

في حال التوصل إلى اتفاق واضح بشأن فتح مضيق هرمز، قد يشهد السوق موجة صعود جديدة تدفع المؤشر نحو مستوياته القياسية قرب 7000 نقطة. أما في حال فشل المحادثات، فقد يتعرض المؤشر لضغوط تدفعه للعودة إلى مستويات دعم أدنى قرب 6720 نقطة.