مؤشر الدولار الأمريكي يرتفع مجددًا فوق 100 نقطة بعد تعافيه من أدنى مستوياته في ستة أسابيع

استعاد مؤشر الدولار الأمريكي مستوى 100 نقطة خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الرهانات على احتمال رفع أسعار الفائدة رغم مؤشرات تباطؤ التضخم.

Jul 31, 2026 - 04:40
مؤشر الدولار الأمريكي يرتفع مجددًا فوق 100 نقطة بعد تعافيه من أدنى مستوياته في ستة أسابيع

نجح مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) في التعافي خلال تعاملات الجمعة الآسيوية، بعدما أنهى سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات، ليرتفع مجددًا فوق المستوى النفسي 100.00 نقطة، مبتعدًا عن أدنى مستوياته منذ 17 يونيو التي سجلها في جلسة الخميس، رغم بقائه على مسار تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة.

وجاء هذا الارتداد مدفوعًا بعودة الطلب على الدولار كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عوض تأثير البيانات الأمريكية الأخيرة التي أشارت إلى تباطؤ الضغوط التضخمية.

وأظهرت البيانات الأمريكية تراجع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 0.1% خلال يونيو، مسجلًا أول انخفاض شهري منذ أبريل 2020، مدعومًا بانخفاض أسعار الوقود عقب الهدنة المؤقتة في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وأسهمت هذه البيانات في تقليص توقعات الأسواق بشأن رفع سريع لأسعار الفائدة، الأمر الذي ضغط على الدولار خلال جلسة الخميس.

ورغم ذلك، لا تزال التقلبات المستمرة في أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية تدعم المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

وفي أحدث التطورات، رفضت إيران مقترحًا قدمته سلطنة عُمان يقضي بإدارة مشتركة لمضيق هرمز، في وقت أعلن فيه الجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية ردًا على هجمات استهدفت قواته في المنطقة، ما أدى إلى تراجع الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الجانبين.

كما تواصل السعودية جهودها لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، بعد تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على حركة الشحن البحري، وهو ما يزيد من مخاطر اتساع رقعة الصراع الإقليمي.

وأدت هذه التطورات إلى استمرار دعم أسعار النفط، الأمر الذي يبقي المخاوف بشأن التضخم قائمة، خاصة أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) لا يزال أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وبناءً على ذلك، لا تزال الأسواق ترى أن الباب مفتوح أمام تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، وهو ما يحد من الرهانات على استمرار هبوط الدولار، ويمنح العملة الأمريكية بعض الدعم بعد موجة التراجع الحادة التي شهدتها خلال الأيام الماضية.