مؤشر الدولار يخترق 98.00 ويسجل أعلى مستوى في خمسة أسابيع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
قفز مؤشر الدولار إلى قرب 98.75 مدعومًا بموجة عزوف قوية عن المخاطرة بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، فيما عززت بيانات التضخم الأمريكية وتراجع رهانات خفض الفائدة الزخم الصعودي للعملة الخضراء.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 0.85% خلال تداولات الاثنين ليتجاوز مستوى 98.00 ويصل إلى قرابة 98.75، وهو أعلى مستوى له في خمسة أسابيع. ويعد هذا الصعود اختراقًا واضحًا للنطاق العرضي الذي سيطر على التداولات بين 95.50 و98.00 منذ أواخر يناير، بعد أن أنهت شمعة صعود قوية فترة التردد التي استمرت لأسابيع قرب مستوى 98.
وجاءت هذه القفزة في أعقاب الضربات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ضمن عملية أطلق عليها اسم “الغضب الملحمي”، وما تبعها من ردود إيرانية استهدفت أصولًا أمريكية في دول خليجية عدة. وأسهمت التطورات، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز - الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا - في تعزيز حالة الهروب إلى الأصول الآمنة ورفع أسعار الطاقة بقوة.
على صعيد السياسة النقدية، كان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة في نطاق 3.50%–3.75% خلال اجتماعه في يناير، فيما أظهرت محاضر الاجتماع أن بعض الأعضاء ناقشوا احتمال رفع الفائدة إذا ظل التضخم أعلى من المستهدف. كما دعم ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بنسبة 0.5% شهريًا — متجاوزًا التوقعات — هذا النهج الحذر. ونتيجة لذلك، أرجأت الأسواق أول خفض كامل للفائدة إلى يوليو، مع تسعير نحو 50 نقطة أساس فقط من التيسير بحلول نهاية العام.
التحليل الفني – الإطار اليومي
يتداول المؤشر قرب 98.52 مع ميل صعودي طفيف على المدى القريب، حيث يستقر السعر أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا، ما يشير إلى دعم فني ناشئ أسفل المستويات الحالية. كما عاد مؤشر الاستوكاستك إلى منطقة التشبع الشرائي دون ظهور إشارات انعكاس واضحة، ما يعكس استمرار الضغط الإيجابي.
يقع الدعم الأول عند المتوسط المتحرك الأسي 50 يومًا قرب 97.90، يليه مستوى 97.60 ثم 97.10 في حال تعمق التصحيح. أما المقاومة الفورية فتتمثل عند 98.80، واختراقها قد يفتح الطريق نحو 99.50، حيث يمر المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم وقد يشكل حاجزًا أمام المزيد من المكاسب.
التحليل الفني – الإطار الأسبوعي
على الرسم البياني الأسبوعي، يبقى الاتجاه العام مائلًا إلى الحياد مع نزعة هبوطية طفيفة، إذ يتحرك المؤشر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ200 أسبوع قرب 100.80، ما يعكس استمرار الهيكل الهابط طويل الأجل. ورغم تحسن الزخم مؤخرًا، لا يزال المؤشر يفتقر إلى قوة كافية لتأكيد انعكاس صعودي مستدام.
تمثل منطقة 99.50 أول مقاومة أسبوعية بارزة، بينما يشكل مستوى 100.80 الحاجز الرئيسي الذي يحتاج المؤشر إلى تجاوزه لتغيير الصورة السلبية طويلة الأمد. في المقابل، يظهر الدعم الأول عند 97.75 ثم 97.00، وكسر الأخير قد يعيد الضغوط البيعية ويعزز الاتجاه الهابط الأوسع.