مؤشر داو جونز الصناعي يرتفع بدعم تضخم المنتجين الأضعف وآمال وقف إطلاق النار في إيران
صعدت وول ستريت بقيادة التكنولوجيا مع تراجع التضخم وهبوط النفط، وسط تفاؤل متزايد بشأن تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية مكاسب قوية خلال تداولات الثلاثاء، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 300 نقطة، أي ما يعادل 0.6%، ليقترب من مستوى 48500 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1%، وقفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.8% بدعم واضح من أسهم التكنولوجيا.
وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعًا ببيانات تضخم المنتجين التي جاءت أضعف من المتوقع، مما خفف المخاوف من تسارع التضخم، خاصة الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة. فقد أظهرت بيانات مارس ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.5% شهريًا فقط، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 1.2%، كما سجل ارتفاعًا سنويًا عند 4.0% أقل من التوقعات البالغة 4.6%. كذلك تباطأ المؤشر الأساسي إلى 0.2%، في إشارة إلى انحسار الضغوط التضخمية.
ورغم ارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ، حيث قفزت بنسبة 8.5% وزاد البنزين بنسبة 15.7% خلال الشهر، إلا أن استقرار أسعار الخدمات عند مستوى 0.0% أشار إلى أن تأثير صدمة الطاقة لم يمتد بشكل واسع إلى باقي الاقتصاد.
على صعيد آخر، دعمت المعنويات في الأسواق آمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشارت تقارير إلى استمرار الانفتاح على الحوار رغم تعثر المحادثات السابقة. وأكدت مصادر في البيت الأبيض أن جولة جديدة من المحادثات قيد الدراسة، ما عزز التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تهدئة، وهو ما انعكس إيجابيًا على شهية المخاطرة.
وكان لأسهم التكنولوجيا دور بارز في قيادة هذا الارتفاع، حيث سجلت شركات كبرى مثل أوراكل وإنفيديا وبالانتير مكاسب قوية، مدعومة بالزخم المستمر حول الذكاء الاصطناعي والاستثمارات المرتبطة به، مما ساهم في تفوق أداء مؤشر ناسداك على باقي المؤشرات.
في المقابل، أظهرت نتائج البنوك الكبرى صورة متباينة، إذ أعلنت جي بي مورغان عن نتائج فصلية قوية لكنها خفضت توقعاتها لصافي دخل الفوائد، ما أثر سلبًا على سهمها، بينما تراجع سهم ويلز فارجو بأكثر من 5% بعد نتائج دون التوقعات، في ظل تأثير بيئة أسعار الفائدة الحالية.
أما في أسواق الطاقة، فقد شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5% ليقترب من 93 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام برنت إلى نحو 95 دولارًا. وجاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية، إضافة إلى خفض وكالة الطاقة الدولية لتوقعات نمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف التضخمية ودعم أسواق الأسهم.