مؤشر داو جونز يهبط 650 نقطة مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة
الأسهم الأمريكية تتراجع بقوة مع تصاعد المخاوف الاقتصادية وارتفاع بيانات تسريح العمال والبطالة، ما يدفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول عالية المخاطر.
شهدت الأسواق الأمريكية موجة بيع جديدة خلال تداولات الخميس، حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 650 نقطة مع انتقال المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط تزايد القلق بشأن آفاق الاقتصاد الأمريكي.
وتراجعت المؤشرات الرئيسية الأخرى أيضًا، إذ فقد مؤشر S&P 500 نحو 1.44%، بينما هبط مؤشر ناسداك الذي يضم شركات التكنولوجيا بنسبة أكبر بلغت حوالي 1.82%، في وقت ارتفع فيه مؤشر التقلبات VIX إلى أعلى مستوياته منذ نوفمبر الماضي، ما يعكس تنامي حالة القلق في الأسواق.
وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على السوق، حيث تراجعت أسهم شركة ألفابت المالكة لجوجل بأكثر من 5% رغم تحقيق نتائج إيجابية، بعدما أبدى المستثمرون قلقهم بشأن ارتفاع خطط الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 185 مليار دولار خلال عام 2026. كما هبط سهم كوالكوم بنحو 8% بعد أن خفّضت الشركة توقعاتها المستقبلية نتيجة اضطرابات في سوق رقائق الذاكرة المرتبطة بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وامتدت الضغوط إلى أسواق أخرى، حيث انخفضت أسعار الذهب بنحو 2.2% خلال اليوم، بينما تكبدت الفضة خسائر حادة قاربت 15.5%. كما استمرت العملات المشفرة في التراجع، حيث هبطت بيتكوين بنحو 8% لتتداول دون مستوى 68 ألف دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2024.
وتأتي هذه التحركات في ظل بيانات اقتصادية أمريكية سلبية عززت المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل، إذ ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 231 ألف طلب متجاوزة التوقعات. كما أظهر تقرير تسريحات العمال ارتفاع عدد الوظائف المعلنة للتخفيض إلى أكثر من 108 آلاف وظيفة، وهو أسوأ مستوى يُسجل في شهر يناير منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2009.
كذلك كشفت بيانات مسح فرص العمل JOLTS عن تراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى 6.54 مليون وظيفة، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الأسواق، ما يشير إلى تباطؤ الطلب على العمالة ويزيد المخاوف من ضعف النشاط الاقتصادي في الفترة المقبلة.