مسؤول بالفيدرالي: إغلاق الحكومة الأمريكية قد يؤخر البيانات أيامًا فقط وسط استمرار القلق بشأن التضخم
توماس باركين يؤكد أن تأثير إغلاق الحكومة الأمريكية على البيانات الاقتصادية سيكون محدودًا، مع استمرار مخاوف الفيدرالي بشأن مسار التضخم وسوق العمل.
صرّح رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، يوم الثلاثاء، بأن الإغلاق الجزئي الحالي للحكومة الأمريكية من المرجح أن يؤدي فقط إلى تأخير مؤقت وقصير في صدور بعض البيانات الاقتصادية، معربًا في الوقت نفسه عن استمرار قلقه تجاه تطورات سوق العمل والتضخم.
وأشار باركين إلى أن تباطؤ نمو الوظائف يظل أمرًا غير مريح حتى لو بقي معدل البطالة منخفضًا، مؤكدًا أن أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الأسابيع الماضية كان مشجعًا نسبيًا من حيث الطلب والتوظيف واتجاهات التضخم، رغم استمرار التساؤلات حول توقيت عودة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأوضح أن معدل الفائدة الحالي لدى الاحتياطي الفيدرالي يقع في الطرف الأعلى من نطاق المعدل المحايد، مضيفًا أن الشركات لا تزال ترى الطلب قويًا لكنه ليس مفرطًا، في حين تراجعت قناعات الشركات بشأن قدرتها على رفع الأسعار كما كان الحال سابقًا.
كما أشار إلى أن التحديات الحالية التي يواجهها الاحتياطي الفيدرالي تختلف عن تلك التي واجهها البنك خلال فترة قيادة آلان غرينسبان في التسعينيات، إذ لا يزال التضخم حاليًا أعلى من الهدف المحدد.
وتحدث باركين أيضًا عن دور الإنتاجية، موضحًا أنها لا ترتبط فقط بتطورات الذكاء الاصطناعي، بل كذلك بمحاولات الشركات التكيف مع نقص العمالة السابق عبر تقليل التوظيف وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وفي تعليقه على مرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي الجديد، قال إنه لا يعرف كيفن وارش جيدًا، لكنه يرى أنه شخصية قادرة وجذابة لهذا المنصب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الفيدرالي سيواصل أداء دوره وفق التفويض الممنوح له من الكونغرس بغض النظر عن تغيّر القيادة.
وتطرق كذلك إلى الميزانية العمومية للفيدرالي، مشيرًا إلى أن التركيز على حجمها وحده قد يكون مضللًا نظرًا لاحتوائها على عدة مكونات مثل النقد المتداول وحسابات الخزانة واحتياطيات البنوك، مؤكداً انفتاحه على مناقشة أي جانب يتعلق بعمليات البنك أو أدواته.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أمله في أن يظل تأثير إغلاق الحكومة الأمريكية محدودًا، وألا يؤدي إلا إلى تأخير قصير في صدور البيانات الاقتصادية الرسمية.