مسالم: سياسة الاحتياطي الفيدرالي تقترب من الحياد والنمو الأمريكي مرشح للاستمرار بقوة في 2026

مسؤول الاحتياطي الفيدرالي ألبرتو مسالم يؤكد أن السياسة النقدية باتت قريبة من الحياد، مع توقعات بنمو اقتصادي قوي وتراجع تدريجي للتضخم خلال العام.

Jan 13, 2026 - 19:17
مسالم: سياسة الاحتياطي الفيدرالي تقترب من الحياد والنمو الأمريكي مرشح للاستمرار بقوة في 2026

قال ألبرتو مسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن الاقتصاد الأمريكي مرشح لتحقيق نمو عند أو أعلى من مستواه المحتمل خلال عام 2026، مدعومًا بالسياسة المالية وتأثيرات تخفيضات أسعار الفائدة السابقة، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية أصبحت قريبة من الوضع الحيادي.

وأوضح مسالم أن التضخم لا يزال أقرب إلى مستوى 3% مقارنة بهدف 2%، لكنه من المتوقع أن يتراجع تدريجيًا خلال العام الجاري، في وقت يتباطأ فيه سوق العمل بطريقة منظمة. وأكد أن السياسة النقدية في وضع جيد يسمح لها بالتحرك في أي اتجاه إذا دعت الحاجة.

وأشار إلى أنه دعم خفض سعر الفائدة في ديسمبر نتيجة تقييمه لوجود مخاطر أكبر قليلًا على سوق العمل، معتبرًا أن ذلك يقلل في الوقت نفسه من مخاطر عودة تسارع التضخم. كما وصف القراءة الأخيرة للتضخم بأنها مشجعة للتوقعات التي تشير إلى اقترابه من مستوى 2% خلال هذا العام.

وأكد مسالم أنه لا يرى مبررًا قويًا لمزيد من التيسير النقدي في الأجل القريب، موضحًا أن أي تخفيضات إضافية قد تصبح مناسبة فقط في حال تفاقمت مخاطر سوق العمل أو تراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع. ولفت إلى أن معدل البطالة الحالي قريب من مستواه المحايد، مع نمو الوظائف عند مستويات تتراوح بين 30 ألفًا و80 ألف وظيفة شهريًا.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن مؤشرات مثل مطالبات البطالة وإعلانات التسريح تظهر مرونة واضحة، مدعومة برياح إيجابية قوية تشمل التحفيز المالي وتأثيرات خفض الفائدة المتأخرة، ما يعزز آفاق النمو الاقتصادي.

ورغم هذه النظرة الإيجابية، حذر مسالم من استمرار خطر أن يكون التضخم أكثر عنادًا مما تشير إليه التوقعات الحالية، متوقعًا في الوقت نفسه تراجع تضخم السلع والإسكان على مدار العام. وشدد على أن تبني سياسة تيسيرية في المرحلة الراهنة قد لا يكون مناسبًا.

وفي سياق أوسع، أعرب عن أمله في أن تكون الولايات المتحدة مقبلة على مرحلة إنتاجية أعلى، لكنه اعتبر أنه من المبكر الجزم بذلك، محذرًا من ربط قرارات أسعار الفائدة بافتراضات غير مؤكدة حول الإنتاجية. كما أكد التزام الاحتياطي الفيدرالي بإعادة التضخم إلى مستوى 2%.

وأضاف أن عمل الاحتياطي الفيدرالي يقوم على النقاش المفتوح والاستناد إلى البيانات، مؤكدًا أن هذا النهج لن يتغير مع أي قيادة جديدة، وأن وظيفة رد الفعل للسياسة النقدية ستظل مستقرة نسبيًا بفضل تنوع الآراء بين صناع القرار. كما أشار إلى أن تحديات القدرة على تحمل تكاليف الإسكان تتعلق بعوامل العرض أكثر من ارتباطها المباشر بأسعار الرهن العقاري.

واختتم مسالم بالإشارة إلى أن السياسة الحالية لا تنزلق نحو الهيمنة المالية أو تمويل الحكومة، مؤكدًا أن برامج التيسير الكمي تركز أساسًا على تقليص آجال الاستحقاق وليس دعم الإنفاق الحكومي.