موجة هبوط تضرب سوق الكريبتو: ضغوط ETF تعمّق خسائر البيتكوين والإيثيريوم وXRP
العملات الرقمية الكبرى تواصل التراجع مع تصاعد عمليات جني الأرباح وخروج السيولة من صناديق ETF، ما يعكس تحولًا حذرًا في معنويات المستثمرين.
تشهد سوق العملات المشفرة حالة من الضعف الواضح خلال تعاملات الخميس، حيث واصلت البيتكوين والإيثيريوم وعملة الريبل XRP التحرك في الاتجاه الهبوطي، وسط تقلبات مرتفعة وضغوط متزايدة من صناديق الاستثمار المتداولة (ETF). ويأتي هذا التراجع في وقت تتراجع فيه ثقة المستثمرين بشأن استمرارية الزخم الصعودي الذي شهدته السوق مع بداية العام.
تتداول البيتكوين بالقرب من مستوى 90 ألف دولار بعد أن فشلت في الحفاظ على مكاسبها الأخيرة، متراجعة من قمة أسبوعية قرب 94,800 دولار. ويُعزى هذا الأداء إلى حالة عدم اليقين التي دفعت العديد من المستثمرين إلى تأمين أرباحهم، خاصة مع غياب محفزات قوية تدعم مواصلة الصعود.
في هذا السياق، سجلت صناديق ETF الفورية للبيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات خارجة كبيرة بلغت نحو 486 مليون دولار في يوم واحد، وهو أعلى مستوى سحب منذ أواخر نوفمبر. وتصدرت بعض الصناديق الكبرى قائمة التخارجات، ما يعكس فتور شهية المستثمرين المؤسسيين وزيادة الحذر تجاه السوق.
أما الإيثيريوم، فقد تأثر هو الآخر بعودة التدفقات الخارجة من صناديق ETF الخاصة به، حيث قام المستثمرون بسحب ما يقرب من 98 مليون دولار، بعد سلسلة قصيرة من التدفقات الداخلة في الأيام السابقة. ورغم ذلك، لا تزال الإيثيريوم تحاول التماسك فوق مستويات دعم فنية مهمة، في ظل صراع واضح بين المشترين والبائعين.
وبالنسبة لعملة الريبل XRP، فقد واصلت التراجع لليوم الثالث على التوالي، متأثرة بتسجيل أول تدفقات خارجة من صناديق ETF المرتبطة بها منذ إطلاقها في نوفمبر. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها إشارة مبكرة إلى تغير في المزاج العام للمستثمرين تجاه العملة، خاصة مع تصاعد التقلبات في سوق الكريبتو بشكل عام.
من الناحية الفنية، تظهر المؤشرات أن البيتكوين لا تزال تتعرض لضغوط بيع، مع تراجع الزخم واقتراب بعض المؤشرات من مناطق حيادية قد تميل للسلبية في حال استمرار الهبوط. في المقابل، لا تزال هناك إشارات فنية محدودة تدعم احتمالات التعافي، لكنها تبقى مشروطة بقدرة الأسعار على استعادة مستويات مقاومة رئيسية.
وبالمثل، تواجه الإيثيريوم وXRP مخاطر هبوط إضافية في حال فشل مستويات الدعم الحالية في الصمود، حيث تشير المؤشرات الفنية إلى أن كفة المخاطر تميل حاليًا نحو استمرار التصحيح، ما لم تظهر محفزات قوية تعيد الثقة إلى السوق خلال الفترة المقبلة.