هدوء حذر في وول ستريت: استقرار عقود داو جونز قبيل صدور بيانات ISM وسط توتر فنزويلي
تتحرك عقود الأسهم الأمريكية في نطاق ضيق مع ترقب بيانات مؤشر ISM التصنيعي، بينما يقيّم المستثمرون تداعيات التحرك العسكري الأمريكي في فنزويلا وتأثيره على الأسواق.
سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تحركات محدودة مع ميل طفيف للصعود خلال جلسة التداول الأوروبية يوم الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي (ISM) في وقت لاحق من اليوم، إلى جانب تقييم تداعيات التطورات الجيوسياسية الأخيرة في فنزويلا. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 0.06% لتتداول قرب مستوى 48,650 نقطة، بينما صعدت عقود مؤشر S&P 500 بنسبة 0.14% إلى حوالي 6,910 نقاط، في حين حققت عقود ناسداك 100 مكاسب أقوى بلغت نحو 0.38% لتصل إلى قرابة 25,480 نقطة.
يأتي هذا الأداء الحذر للأسواق في وقت يواصل فيه المستثمرون استيعاب آثار العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، والتي أسفرت عن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لمواجهة اتهامات، دون الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة ستشرف مؤقتًا على إدارة شؤون فنزويلا إلى حين ضمان انتقال منظم وآمن، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
في المقابل، اتخذ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نبرة أكثر توازنًا، مؤكدًا أن واشنطن تمتلك نفوذًا كافيًا لتحقيق أهدافها دون الإيحاء بفرض حكم مباشر على البلاد. ومع ذلك، حذر ترامب من إمكانية اتخاذ خطوات عسكرية إضافية إذا فشلت القيادة المؤقتة في فنزويلا في تلبية المطالب الأمريكية، كما وسّع دائرة تصريحاته لتشمل انتقادات حادة لكولومبيا والمكسيك، إلى جانب تحذيرات بشأن الوضع في كوبا، مما عزز حالة عدم اليقين في المنطقة.
وعلى الصعيد النقدي، تترقب الأسواق أي إشارات جديدة حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة بعد أن أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر ديسمبر ميلاً لدى معظم الأعضاء لتبني نهج أكثر حذرًا، مع الإشارة إلى إمكانية التوقف عن خفض أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في التراجع. كما تترقب الأسواق احتمال ترشيح الرئيس ترامب لرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي مع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول في مايو المقبل، وهو ما قد يعيد تسعير توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.