هل تعيد حرب إيران سيناريو 2022؟ البيتكوين مهددة بالهبوط نحو 50 ألف دولار

البيتكوين تتراجع دون 70 ألف دولار مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتشابهات تاريخية مع أزمة روسيا وأوكرانيا تفتح الباب لهبوط قد يمتد إلى 50 ألفًا، رغم رهان على دعم مؤسسي قرب 56 ألف دولار.

Mar 3, 2026 - 16:28
هل تعيد حرب إيران سيناريو 2022؟ البيتكوين مهددة بالهبوط نحو 50 ألف دولار

تواجه Bitcoin ضغوطًا متزايدة في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعيد إلى الأذهان تحركاتها خلال اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022. ويتم تداول العملة المشفرة حاليًا قرب 67 ألف دولار، منخفضة بنحو 3% خلال اليوم، وتتحرك داخل نطاق عرضي بدأ منذ 5 فبراير، بين 62,909 و73,165 دولارًا، مع بقائها دون مستوى 70 ألف دولار.

التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية، يضيف عنصر قلق جديد للأسواق. ويقارن محللون الوضع الحالي بما حدث في بداية الحرب الروسية الأوكرانية، حين كانت البيتكوين منخفضة بنحو 46% من ذروتها البالغة 69 ألف دولار. واليوم، تتداول العملة منخفضة بنحو 48% من أعلى مستوى قياسي حديث عند 126,199 دولار سُجل في أكتوبر الماضي، ما يعزز المخاوف من سيناريو تصحيح أعمق.

في 2022، حافظت البيتكوين على استقرار نسبي فوق 36 ألف دولار قبل أن تنهار في مايو، لتسجل لاحقًا تراجعًا بنحو 77% وصولًا إلى 15,476 دولارًا، مقتربة من مستويات امتداد فيبوناتشي الرئيسية. حاليًا، تستقر الأسعار أعلى مستوى تصحيح فني مهم قرب 62,541 دولارًا، بينما يشير امتداد فيبوناتشي 1.618 إلى مستوى 47,405 دولارات، أي ما يقرب من 30% دون السعر الحالي، وهو ما يفتح المجال نظريًا لهبوط باتجاه 50 ألف دولار في حال تفاقم الضغوط.

مع ذلك، لا تزال احتمالات التعافي قائمة طالما يحافظ السعر على تماسكه الحالي، إذ يشكل مستوى 78,258 دولارًا مقاومة فنية رئيسية في حال عودة الزخم الصعودي. وتشير تقديرات شركة 21Shares إلى أن منطقة 56 ألف دولار قد تمثل دعمًا محوريًا إذا تراجعت العملة دون 60 ألفًا، فيما قد تتحول منطقة 74 ألف دولار إلى مقاومة في حال استعادة مستوى 70 ألفًا.

العوامل الأساسية تزيد الضغوط على السوق، فبعد أزمة 2022 التي شملت انهيار نظام Terra Luna وتشديد السياسة النقدية من جانب Federal Reserve وما تبعها من تعثر بنوك مثل Silicon Valley Bank، يأتي عام 2026 بتحدٍ مختلف يتمثل في المخاطر الجيوسياسية. إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، يضغط على الأسواق الآسيوية بشدة؛ إذ تراجعت مؤشرات كوريا الجنوبية بنسبة 7%، واليابان 6%، فيما خسرت أسواق الهند والمملكة المتحدة نحو 3%، ما يعكس موجة عزوف واسعة عن المخاطرة.

إضافة إلى ذلك، أعادت الأسواق تسعير توقعاتها لسياسة الفائدة الأمريكية، مع ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أبريل إلى 89%، وفق أداة FedWatch. وقد يقلص غياب خفض الفائدة من شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين، في وقت يفضل فيه البعض التحوط عبر الذهب.

رغم هذه الرياح المعاكسة، يشير تقرير 21Shares إلى أن الطلب المؤسسي لا يزال عنصر دعم مهم. فقد واصلت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة زيادة حيازاتها لتصل إلى 1.27 مليون بيتكوين حتى يوم الاثنين، ما قد يساعد على امتصاص ضغوط البيع، خاصة مع استمرار مشتريات شركات مدرجة تضيف العملة إلى خزائنها، وهو ما قد يحد من عمق أي تصحيح محتمل.