وول ستريت تتعثر: داو جونز يخسر أكثر من 550 نقطة مع تصاعد بيع أسهم التكنولوجيا

الأسهم الأمريكية تتراجع بقوة بقيادة قطاع التكنولوجيا بعد بيانات اقتصادية ضعيفة وتراجع توقعات خفض الفائدة، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الحاسمة.

Feb 12, 2026 - 20:06
وول ستريت تتعثر: داو جونز يخسر أكثر من 550 نقطة مع تصاعد بيع أسهم التكنولوجيا

تعرضت الأسهم الأمريكية لضغوط بيع قوية خلال تداولات الخميس، حيث فقد مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 555 نقطة مع استمرار انتقال المستثمرين من أسهم التكنولوجيا إلى قطاعات أكثر ارتباطًا بالدورة الاقتصادية. كما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2%، بينما قاد مؤشر ناسداك الخسائر بانخفاض بلغ 1.7%، متأثرًا بهبوط أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

وتصدرت شركات التكنولوجيا العملاقة موجة التراجع، إذ هبطت أسهم آبل وأمازون بنحو 3% لكل منهما، مع امتداد الضعف إلى أسهم شركات البرمجيات والذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يضغط على هوامش الربح ويزيد المنافسة في القطاع، ما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعات نمو الشركات. كما تراجعت أسهم AppLovin بأكثر من 4% رغم نتائج مالية قوية، ليصل إجمالي خسائرها منذ بداية العام إلى نحو ثلث قيمتها السوقية.

في الوقت نفسه، تعرضت أسهم سيسكو لضغوط بعد أن جاءت هوامش أرباحها دون توقعات السوق، رغم تجاوز الإيرادات والأرباح المعدلة التقديرات. وأشارت الشركة إلى ارتفاع تكاليف مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كعامل ضغط رئيسي. كما تراجعت أسهم ماكدونالدز رغم إعلان نتائج فصلية قوية، في ظل أجواء عامة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق.

على صعيد البيانات الاقتصادية، سجل قطاع الإسكان الأمريكي تراجعًا حادًا، حيث انخفضت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 8.4% خلال يناير، وهو أكبر تراجع شهري منذ عدة سنوات، مع انخفاض المبيعات في جميع مناطق البلاد. ورغم ذلك، واصلت أسعار المنازل ارتفاعها على أساس سنوي للشهر الحادي والثلاثين على التوالي. في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل انخفاض طلبات إعانة البطالة الجديدة مقارنة بالأسبوع السابق، بينما ارتفعت الطلبات المستمرة بشكل طفيف.

وجاءت هذه التطورات بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي القوي الذي أظهر إضافة وظائف بأكثر من التوقعات، ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات ودفع الأسواق لتقليص توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة. وتُظهر تسعيرات الأسواق الآن أن أول خفض محتمل للفائدة قد لا يحدث قبل يونيو، مع توقع خفضين فقط خلال عام 2026.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك المرتقبة، والتي ستحدد اتجاه توقعات السياسة النقدية في الفترة المقبلة. أي قراءة أعلى من المتوقع قد تزيد الضغوط على أسواق الأسهم التي تمر بالفعل بمرحلة تذبذب مرتفعة.