يتراجع زوج USD/CAD قرب أدنى مستوى في أسبوعين مع استمرار الضغوط البيعية على الدولار الأمريكي

تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته في أسبوعين مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي تحت ضغط التوترات التجارية وتهديدات الرسوم المرتبطة بملف غرينلاند.

Jan 20, 2026 - 18:31
يتراجع زوج USD/CAD قرب أدنى مستوى في أسبوعين مع استمرار الضغوط البيعية على الدولار الأمريكي

واصل الدولار الكندي تحقيق مكاسب أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل موجة بيع متواصلة للدولار الأمريكي تأثراً بتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويتداول زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بالقرب من مستوى 1.3830، مسجلاً أدنى مستوياته في نحو أسبوعين.

وجاء هذا التحرك بعدما تدهورت معنويات المستثمرين عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي جدد ضغوطه بشأن ضم غرينلاند، ملوّحًا بفرض تعريفات جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق يرضي واشنطن، وهو ما زاد من القلق حول مستقبل العلاقات التجارية.

وتتزامن هذه التهديدات مع فترة حساسة، حيث تخضع الإجراءات التجارية التي تبنتها إدارة ترامب لمراجعة قضائية داخل الولايات المتحدة. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة العليا الأمريكية قرارًا قريبًا حول قانونية استخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض مثل هذه الرسوم، ما يضيف حالة من عدم اليقين للأسواق.

وأدى الاستخدام المتكرر للتعريفات الجمركية كأداة ضغط سياسي إلى تآكل الثقة في الأصول الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على الدولار، في وقت استفادت فيه عملات رئيسية أخرى من هذا التحول في تدفقات المستثمرين.

في المقابل، أبدى القادة الأوروبيون موقفًا أكثر تشددًا تجاه التهديدات الأمريكية، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ إجراءات مضادة عند الضرورة. كما عادت إلى الواجهة مسألة الحيازات الأوروبية الضخمة من الأصول الأمريكية، والتي تُقدَّر بنحو 10 تريليونات دولار، وسط حديث متزايد عن إمكانية استخدامها كورقة ضغط إذا تفاقمت الخلافات، خاصة بعد تقارير عن تحركات لبعض الصناديق الأوروبية لتقليص استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، خلت الأجندة الأمريكية والكندية من إصدارات مؤثرة، باستثناء بيانات التوظيف الصادرة عن ADP في الولايات المتحدة، والتي أظهرت تباطؤًا في وتيرة التوظيف مقارنة بالقراءة السابقة.

أما في كندا، فقد عززت بيانات التضخم الأخيرة توقعات بتمسك بنك كندا بأسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، في ظل بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%. وعلى الجانب الآخر، لا تزال الأسواق تتوقع قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين في وقت لاحق من العام، رغم تراجع احتمالات الخفض القريب.

ومع اقتراب انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تتركز الأنظار على تصريحات وتحركات الرئيس الأمريكي بشأن ملف غرينلاند، ما يبقي المخاطر الجيوسياسية والتجارية عاملًا رئيسيًا مؤثرًا في تحركات الأسواق خلال الفترة المقبلة.